Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

مركز حقوقي: الاحتلال دمّر وألحق أضرار بـ97% من المواقع الأثرية في غزة

thumbs_b_c_5ef0cffbab7aa5b50185caf08b654eb0.jpg
فلسطين اليوم - غزة

كشف مركز حماية لحقوق الإنسان، بأن حرب الإبادة الجماعية على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفرت عن تدمير أو إلحاق أضرار بنحو 97% من المواقع الأثرية والثقافية المسجلة في القطاع

جاء ذلك في تقرير قانوني، أصدره المركز الأربعا، بعنوان “الاستهداف الممنهج للتراث الثقافي في قطاع غزة: توثيق قانوني للجرائم الدولية وآفاق المساءلة”.

وأوضح التقرير، أن التدمير طال 316 موقعًا من أصل 325، بما يعكس حجم الاستهداف الذي تعرض له التراث الثقافي الفلسطيني، معتبرًا أن الاستهداف الواسع والمنهجي للتراث الثقافي الفلسطيني لا يمكن فصله عن سياق الجرائم الدولية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد أن تدمير المواقع الأثرية والدينية والتاريخية، إلى جانب الاستهداف الواسع للسكان المدنيين والبنية التحتية المدنية، يندرج –وفقًا للتقييم القانوني الذي يتبناه المركز– ضمن الأفعال المكونة لجريمة الإبادة الجماعية، بوصفها جريمة دولية تستهدف الوجود المادي والهوية التاريخية والثقافية للشعب الفلسطيني، بما يستوجب المساءلة والمحاسبة وفقًا لقواعد القانون الدولي.

كما وثق المركز الحقوقي في تقريره الأضرار التي لحقت بالمساجد والكنائس التاريخية، والمتاحف، والموانئ الأثرية، والتلال الأثرية، والمباني التاريخية، ومن بينها المسجد العمري الكبير، وكنيسة القديس برفيريوس، وقصر الباشا، ودير القديس هيلاريون، وميناء الأنثيدون، وتل السكن، وتل العجول، مستندًا إلى بيانات رسمية وتقارير صادرة عن جهات مختصة بحماية التراث الثقافي.

واستعرض التقرير الإطار القانوني الدولي الذي يوفر حماية خاصة للممتلكات الثقافية، وفي مقدمته اتفاقية لاهاي لعام 1954، والبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكدًا أن تعمد استهداف الممتلكات الثقافية المحمية، متى لم تكن أهدافًا عسكرية، قد يشكل جريمة حرب، فضلًا عن كونه جزءًا من نمط أوسع من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

ودعا مركز حماية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، إلى إدراج الجرائم المرتكبة بحق التراث الثقافي ضمن التحقيقات الدولية الجارية، باعتبارها عنصرًا من عناصر النمط الإجرامي الشامل الذي وثقه التقرير، والعمل على ضمان عدم إفلات المسؤولين من المساءلة.

وأكد المركز أن حماية التراث الثقافي تمثل التزامًا قانونيًا دوليًا، وأن الاعتداء عليه لا يستهدف المباني والآثار فحسب، بل يمس ذاكرة الشعوب وهويتها وحقها في الحفاظ على إرثها الحضاري، الأمر الذي يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا لحماية ما تبقى من التراث الثقافي في قطاع غزة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة.