أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن تدهور خطير وغير مسبوق في المنظومة الصحية المخصصة لرعاية مرضى الأورام، جراء النفاد التام للعديد من الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة والعلاجات الكيميائية والداعمة، إضافة إلى وصول أصناف أخرى إلى مستويات حرج جداً.
وأوضحت الوزارة في تصريح صحفي صدر اليوم الثلاثاء، 21 يوليو 2026، أن هذا النقص الحاد أدى إلى توقف كامل لبروتوكولات العلاج الكيميائي الخاصة بمرضى سرطان الثدي، والقولون، والمستقيم، وأورام الجهاز الهضمي، والرأس والرقبة، والأورام اللحمية، مما جعل الأقسام الطبية عاجزة كلياً عن استقبال أي حالات جديدة لمرضى سرطان الثدي.
وأضافت الصحة أن العجز في توفير الأدوية التخصصية يحول دون تحضير العلاج الكيميائي المزدوج، فضلاً عن غياب حقن تعزيز المناعة الضرورية بعد الجلسات الكيميائية، الأمر الذي يرفع من خطر تعرض المرضى لمضاعفات صحية وإلتهابات خطيرة، كما تسبب غياب الأدوية التلطيفية والمسكنات في مضاعفة المعاناة الكارثية للمرضى.
وأشارت المعطيات الرسمية إلى وجود نحو 4 آلاف مريض سرطان من إصل 11 ألفاً يمتلكون تحويلات طبية للعلاج في الخارج، وينتظرون السماح لهم بالسفر في ظل غياب الأجهزة التشخيصية والإشعاعية وتدهور القوائم العلاجية، مما يضع حياتهم أمام خطر حقيقي ومباشر.
وجددت وزارة الصحة مناشدتها لكافة المؤسسات الدولية والإنسانية بالتدخل العاجل والسريع لإغاثة مرضى الأورام المحاصرين، والعمل على توفير العلاجات اللازمة والسماح بسفرهم قبل فوات الأوان.
