Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

مركز حقوقي: منع الاحتلال عودة فلسطينيين إلى غزة تعزز "التهجير القسري"

مصر رفح.png
فلسطين اليوم - غزة

أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه واستهجانه إزاء استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في اتباع سياسة تعسفية تقوم على منع مواطنين فلسطينيين من العودة إلى قطاع غزة، بمن فيهم نساء وأطفال ومرضى وكبار سن، في إجراء يعكس توجهاً متصاعداً لتقييد حق الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم ومكان مسكنهم، وتعميق حالة التشتت الأسري، وفرض وقائع من شأنها تكريس التهجير القسري.

وأفاد المركز في بيان له اليوم الأربعاء أنه تلقى خلال الأسابيع الأخيرة عدداً متزايداً من الشهادات التي تفيد بمنع سلطات الاحتلال مواطنين فلسطينيين من سكان قطاع غزة من العودة إليه، عبر إجراء الرفض الأمني من سلطات الاحتلال.

وأشار إلى أن الآلية المتبعة لعودة الفلسطينيين إلى غزة، تتمثل في تسجيل أسمائهم لدى السفارة الفلسطينية في القاهرة، أو في شركة تنسيق خاصة، ومن ثم تعرض الأسماء على سلطات الاحتلال لفحص الأسماء وإعطاء الموافقات بالعودة، وهي عملية تستغرق عدة أيام أو أسابيع.

وأوضح أن المعطيات التي وثقها المركز تشير إلى أن قرارات الرفض متكررة ومفاجئة وتطال نساء وأطفال ومسنين دون تسبيب، ودون توفير أي آلية قانونية فعالة للاعتراض عليها، الأمر الذي يحول حق العودة إلى الوطن إلى امتياز خاضع للإرادة المنفردة لسلطات الاحتلال، مشيرا إلى أنه وثق حالات لنساء ما زلن عالقات خارج قطاع غزة منذ أشهر أو سنوات، بعد أن منعهن الاحتلال من العودة للالتحاق بأزواجهن وأطفالهن، إضافة إلى مرضى أنهوا برامج علاجهم في الخارج لكنهم بقوا محرومين من العودة إلى وطنهم، في ظل أوضاع إنسانية ونفسية بالغة القسوة.

وشدد مركز غزة لحقوق الإنسان على أن إخضاع الفلسطينيين الراغبين في العودة إلى قطاع غزة لإجراءات الفحص الأمني الإلزامية، وإجبارهم على التسجيل المسبق وانتظار موافقات تصدر عن سلطات الاحتلال، يحوّل حقهم الأصيل في العودة إلى أماكن إقامتهم إلى امتياز مشروط بإرادة القوة القائمة بالاحتلال.

وأشار إلى أن من يسمح لهم بالعودة يتعرضون أيضا إلى سلسلة طويلة من الإجراءات الأمنية المعقدة والمهينة خلال عودتهم، بما يشمل عمليات تفتيش مطولة ومذلة، واستجوابات متكررة، ومصادرة مقتنيات شخصية، فضلاً عن توثيق حالات اعتقال لعائدين كانوا يحملون موافقات مسبقة، إلى جانب تعرض بعضهم للضرب وسوء المعاملة والتهديد والابتزاز وضمنهم نساء أثناء إجراءات العبور.

وحذر المركز من أن استخدام التحكم في المعابر وحرية الحركة كوسيلة لمنع الفلسطينيين من العودة إلى أماكن إقامتهم، وتقليص الوجود الفلسطيني في قطاع غزة، مطالبًا المجمتع الدولي، إلى التحرك العاجل من أجل ضمان عودة جميع الفلسطينيين العالقين دون قيد أو شرط، ووضع حد لسياسة المنع التعسفي، وتأمين آليات عبور إنسانية تحترم الكرامة الإنسانية، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق المسافرين.