أكد مكتب إعلام الأسرى أن نحو 94 أسيرة فلسطينية قابعان في سجن "الدامون" يواجهن ظروفاً اعتقالية غاية في الصعوبة والخطورة، جراء تصاعد سياسات الإهمال الطبي الممنهج، والتجويع المستمر، والقمع المتواصل، فضلاً عن حرمانهن من أدنى الحقوق الإنسانية التي كفلتها المواثيق الدولية.
وأوضح المكتب في بيان له أن من بين الأسيرات المحتجزات حالات صحية حرجة تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً، حيث يتواجد بينهن أسيرات حوامل يفتقرن للرعاية الصحية اللازمة للولادة الآمنة، بالإضافة إلى أسيرات مصابات بمرض السرطان يحرمن من تلقي جرعات العلاج الكيماوي والأدوية الداعمة، وأخريات يعانين من أمراض مزمنة وإصابات وجروح مختلفة دون تقديم أي إسعافات أو رعاية حقيقية لهن.
وأشار البيان إلى أن إدارة السجون تفرض إجراءات تنكيلية مضاعفة بحق أسيرات "الدامون" تتضمن تقليص كميات الطعام إلى مستويات حادة تؤدي إلى سوء التغذية، ومنع الزيارات العائلية بشكل كامل، إلى جانب عمليات الاقتحام والتفتيش الاستفزازي لغرفهن ومصادرة مقتنياتهن الشخصية وشح الملابس والأغطية الشتوية ومواد التنظيف الأساسية، مما يهدد بانتشار الأمراض الجلدية والمعدية داخل الأقسام.
وحذر مكتب إعلام الأسرى من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه السياسات الانتقامية على حياة الأسيرات وصحتهن الجسدية والنفسية، محملاً سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصيرهن، ومطالباً المؤسسات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، بضرورة كسر حالة الصمت والتحرك الفوري لزيارة السجن والاطلاع على حجم الانتهاكات الفظيعة ووقف الجرائم المرتكبة بحقهن قبل فوات الأوان.
