شنت الولايات المتحدة، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، غارات جوية استهدفت عدة مناطق في شمال وجنوب إيران، في تصعيد جديد يأتي بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه "ضربات قوية" إلى طهران.
وأفادت مصادر إيرانية بأن الطيران الأميركي استهدف مناطق في جزيرة سيرك، وجزيرة قشم، ومدينة بندر عباس، بالتزامن مع تفعيل الدفاعات الجوية الإيرانية للتصدي للأهداف المهاجمة.
وكان ترامب قد أكد في تصريحات سابقة أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مرجحًا تنفيذ هجوم واسع على إيران، وقال إن بلاده قد تسيطر على جزيرة خارك الإيرانية، معتبراً أن أي مواجهة "ستنتهي سريعًا" وستسهم في تعزيز أمن المنطقة، بما في ذلك أمن إمدادات النفط.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن القوات الأميركية ستنفذ ضربات ضد إيران إذا أصدر الرئيس أوامره بذلك، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرس أيضًا إعادة فرض حصار بحري على إيران.
وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلن التلفزيون الإيراني مقتل ثمانية من أفراد الجيش في بندر عباس وبوشهر جراء ما وصفه بـ"قذائف معادية" أعقبت هجمات أميركية صباح اليوم.
واتهمت الولايات المتحدة إيران باستهداف ثلاث ناقلات نفط تجارية قرب المياه الإقليمية لسلطنة عُمان، معتبرة أن الهجمات جاءت بسبب محاولة الناقلات الإبحار عبر مسارات بعيدة عن السيطرة الإيرانية.
وكانت القيادة المركزية الأميركية نفذت، في وقت سابق من اليوم، ضربات جوية وبحرية واسعة استهدفت أكثر من 80 موقعًا عسكريًا ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة داخل إيران، بحسب مسؤولين أميركيين.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين، بينها المنطقة التي تضم مقر الأسطول الخامس الأميركي، فيما دوت صفارات الإنذار في العاصمة البحرينية المنامة، مع تصدي الدفاعات الجوية للهجمات.
كما أعلن ترامب انتهاء العمل بمذكرة التفاهم والهدنة المؤقتة مع إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل تحركاتها لمنع طهران من امتلاك قدرات نووية.
