أطلق مدير الدفاع المدني في قطاع غزة، الرائد رائد الدهشان، تحذيرات ومناشدات عاجلة بشأن التدهور الكارثي وغير المسبوق الذي يعاني منه الجهاز الإنساني، مؤكداً أن الحرب على القطاع والاستهدافات المتواصلة وضعت طواقم الإنقاذ أمام تحديات تفوق القدرات البشرية.
وحذر الدهشان المواطنين بشكل صارم من التجمهر في مواقع القصف، لما يشكله ذلك من خطر حقيقي وكبير على حياتهم جراء احتمال تجدد الغارات أو انهيار المباني، لافتاً إلى أن جهاز الدفاع المدني فقد أكثر من 85% من مقدراته ومعداته المهنية جراء الاستهداف المباشر والحصار، وأصبح يعمل حالياً بإمكانات شبه معدومة، مما يضطر الطواقم في كثير من الأحيان لانتشال الضحايا والشهداء من تحت الركام بالاعتماد على الأيدي المجردة.
وفي تفاصيل الواقع الميداني الصادم، أوضح مدير الدفاع المدني أن تأخر الاستجابة لنداءات الاستغاثة بات يتسبب مباشرة في فقدان مزيد من الأرواح، مبيناً أن كل محافظة في قطاع غزة باتت تعمل بسيارة إطفاء أو إنقاذ واحدة فقط، وفي حال تعدد بلاغات القصف والحرائق في آن واحد، تضطر طواقم الإنقاذ للتحرك صوب الاستهدافات سيراً على الأقدام للقيام بواجبها.
وعلى الصعيد الإنساني والمعيشي لكوادر الجهاز، كشف الدهشان أن طواقم الدفاع المدني لم تتقاضَ رواتبها منذ أربعة أشهر، ورغم هذه الظروف القاسية والمعادلة المعيشية الصعبة، فإنها تواصل أداء واجبها الإنساني والأخلاقي في الميدان دون توقف.
واختتم مدير الدفاع المدني حديثه بمطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بالتدخل الفوري لتوفير الدعم العاجل لإنعاش هذا الجهاز الحيوي وتزويده بالمعدات والآليات اللازمة، مشدداً على أن الدفاع المدني هو جهاز إنساني بحت يتمتع بالحماية الكاملة بموجب القانون الدولي والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي يجب إلزام الاحتلال باحترامها.
