ناشدت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة وكافة المؤسسات واللجان الإنسانية الدولية، بالتدخل العاجل والفوري لتقديم الدعم اللازم لإصلاح مركباتها المتعطلة في مركز "دفاع مدني الرمال" بمدينة غزة، والتي لا تزال خارج الخدمة لليوم الثاني عشر على التوالي، مما يهدد بوقوع كارثة إنسانية نتيجة إعاقة عمليات الاستجابة لنداءات الاستغاثة.
وأفاد مدير مركز دفاع مدني الرمال، المقدم نزار البرديني، في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، بأن ثلاث مركبات مهنية أساسية تضم مركبة إطفاء ومركبة إنقاذ ومركبة إسعاف متوقفة تماماً عن العمل، وأوضح أن طواقم الصيانة عاجزة عن إعادتها للخدمة بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف الصيانة، إلى جانب الشح الشديد في قطع الغيار والزيوت اللازمة بالأسواق المحلية جراء الحصار والظروف الراهنة التي يمر بها القطاع.
وحذر البرديني من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذا التعطل، مشيراً إلى أن توقف المركبات يحرم آلاف المواطنين والنازحين في المناطق الغربية لمدينة غزة من الخدمات الإنسانية المنقذة للحياة، ويؤدي إلى تأخير استجابة الطواقم لعمليات الإنقاذ والإطفاء والإسعاف في وقت تتزايد فيه المخاطر والاحتياجات الميدانية بشكل غير مسبوق.
ودعا مدير المركز الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك الفوري لتوفير المعدات والدعم المالي واللوجستي اللازم لإعادة هذه المركبات إلى الخدمة، بما يضمن استمرار عمل طواقم الدفاع المدني في حماية المدنيين وأداء واجبهم الإنساني في ظل الأوضاع الكارثية المستمرة.
وفي ظل خروج مركز "الرمال" عن الخدمة، باتت محافظة غزة تعتمد بشكل كامل على مركز "دفاع مدني التفاح" لتلبية كافة نداءات الاستغاثة وتنفيذ مهام الإطفاء والإنقاذ والإسعاف، الأمر الذي يشكل ضغطاً ميدانياً هائلاً على المركز الوحيد المتبقي، ويفاقم التحديات أمام سرعة الاستجابة للحوادث بسبب اتساع الرقعة الجغرافية المستهدفة.
