أقدمت قوات الاحتلال، معززة بآليات وجرافات عسكرية، على اقتلاع وتدمير مئات أشجار الزيتون المثمرة والمعمرة في بلدة مادما الواقعة جنوب محافظة نابلس، وذلك في اعتداء جديد يندرج ضمن مخططات التوسع الاستيطاني وتأمين الطرق والمحاور الالتفافية المخصصة للمستوطنين.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان من البلدة بأن جرافات الاحتلال شرعت في تنفيذ عمليات تجريف واسعة طالت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية القريبة من الشارع الاستيطاني الالتفافي (رقم 60) المحيط بالبلدة، والمحاذي لمستوطنة "يتسهار" الجاثمة على أراضي المواطنين.
وتعمدت آليات الاحتلال اقتلاع الأشجار من جذورها وتخريب السلاسل الحجرية المحيطة بالحقول، مما ألحق خسائر فادحة بملكية عدد من العائلات والمزارعين الذين يعتمدون على هذه المحاصيل كمصدر رزق أساسي وموسمي منذ عقود.
وتذرعت سلطات الاحتلال في هذا الإجراء بـ "دواعي أمنية" تهدف إلى فرض منطقة عازلة وتوفير الحماية للمستوطنين المارين عبر الشارع الاستيطاني، وهي الذريعة المتكررة التي يتخذها الاحتلال لتوسيع السيطرة على الأراضي المصنفة (ج) وحرمان المواطنين من الوصول إلى حقولهم، ضمن سياسة ممنهجة لتفريغ المنطقة من أصحابها الشرعيين ودفعهم إلى الرحيل قسراً.
