Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

محافظة القدس: وضع حجر الأساس لـ"مركز تراثي" تصعيد استيطاني خطير ‏

بلدات القدس.jpeg
فلسطين اليوم - القدس المحتلة

أكدت محافظة القدس أن قيام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بوضع حجر الأساس لما يسمى "مركز التراث" في موقع مطار القدس الدولي التاريخي ببلدة قلنديا شمال المدينة المحتلة، يمثل تصعيداً خطيراً في المشروع الاستيطاني الاستعماري، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يقضي بعدم شرعية الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

‏وأوضحت المحافظة في بيان رسمي أن هذه الخطوة تشكل انتقالاً علنياً من مرحلة التخطيط إلى فرض الوقائع على الأرض، وذلك ضمن سياسة ممنهجة وسلسلة قرارات اتخذتها حكومة الاحتلال في السابع عشر من أيار الماضي بمناسبة ما يسمى "يوم القدس"، حيث تستهدف هذه الإجراءات إعادة تشكيل الهوية الجغرافية والتاريخية للمدينة المقدسة، وتحويل مبنى المطار الذي يعد أحد أبرز المعالم السيادية الفلسطينية إلى مرفق ذي طابع ثقافي وأيديولوجي يخدم الرواية الاستيطانية ويكرس مشروع الضم غير القانوني.

‏وأشار البيان إلى أن هذا المشروع يتجاوز مجرد إعادة استخدام المبنى، ليمتد نحو إعادة إنتاج الرواية التاريخية للمكان وتخصيص مساحات لترويج ما يسمى "تاريخ الاستيطان" بربط الموقع بشخصيات سياسية وعسكرية تابعة للاحتلال، في محاولة لطمس الذاكرة الفلسطينية والعربية المرتبطة بالمطار بوصفه رمزاً سيادياً، وينسجم هذا التحرك مع تصعيد استيطاني واسع شمال القدس يشمل إقامة منشأة لمعالجة النفايات على أراضي قلنديا تهدد بمصادرة مئات الدونمات وعزل وتهجير عشرات العائلات الفلسطينية، بالتزامن مع الترويج لمشروع حي "عطروت" الاستيطاني الهادف لإنشاء آلاف الوحدات السكنية للمستوطنين.

‏وشددت المحافظة على أن هذه المشاريع تمثل منظومة متكاملة لإعادة رسم الواقع الجغرافي للمدينة من خلال تعزيز التواصل بين الكتل الاستيطانية مقابل تقطيع الامتداد الجغرافي الفلسطيني وحرمان شمال المدينة من أي تواصل عمراني أو ديمغرافي، مما يؤكد سعي سلطات الاحتلال لتقويض الرموز السيادية الفلسطينية واستبدالها بمرافق تخدم مشروع "القدس الكبرى" الرامي لفرض وقائع نهائية على الأرض ومصادرة الأراضي وتغيير التركيبة الديمغرافية، بما يقوض تماماً إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافياً وعاصمتها القدس.

‏واختتمت محافظة القدس بيانها بتحذير المجتمع الدولي من خطورة هذه الإجراءات التي تأتي ضمن مشروع سياسي متكامل، داعية إلى تحرك عاجل وفاعل لوقف هذه السياسات التي تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومؤكدة في الوقت ذاته أن الصمت الدولي يكرس سياسة فرض الأمر الواقع ويمنح سلطات الاحتلال غطاءً لمواصلة طمس وتغيير هوية القدس المحتلة.