Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

وفاة الأسير المحرر ماهر يونس بعد مسيرة نضالية حافلة

Screenshot_٢٠٢٦٠٧٠٥-٢١٣٨٣٦_1.jpg
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

نعت مؤسسات الأسرى كافة، وباسم الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال والمحررين في الوطن والشتات، الأسير المحرر وأحد أبرز رموز الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة في الأراضي المحتلة عام 1948، المناضل ماهر يونس، الذي وافته المنية فجر اليوم الأحد، الخامس من يوليو 2026، بعد مسيرة نضالية وتاريخية حافلة بالصمود والتضحية.

‏وأكدت المؤسسات في بيانها المشترك أن رحيل القائد ماهر يونس لا يطوي مجرد سيرة فردية، بل يودع فيه الشعب الفلسطيني مناضلاً استثنائياً جسد أسمى معاني الثبات والكرامة، وصاغ من سنوات اعتقاله الطويلة التي امتدت لأربعين عاماً متواصلة مدرسة في الإرادة والتحدي، حتى نال حريته في يناير من عام 2023 بعد أن أنهى محكوميته كاملة.

‏وُلد المناضل الراحل في السادس من يناير عام 1958 في قرية عارة بالمثلث المحتل، ونشأ في عائلة فلسطينية مناضلة، وتلقى تعليمه في مدارس قريته والمدرسة الصناعية بالخضيرة، حيث لم تمنعه جدران السجون وظلمة الزنازين من انتزاع حقه في التعليم، وتمكن من الحصول على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية خلف القضبان.

‏بدأت رحلة الراحل مع الاعتقال في الثامن عشر من يناير عام 1983 على خلفية انتمائه لحركة "فتح" ومقاومته للاحتلال، وجاء ذلك بعد فترة وجيزة من اعتقال ابن عمه القائد كريم يونس، ورفيقهما الراحل سامي يونس الذي تحرر لاحقاً في صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011.

‏وقد واجه يونس عقب اعتقاله تحقيقاً قاسياً، وأصدرت محاكم الاحتلال بحقه حكماً بالإعدام، قبل أن يُستبدل بالسجن المؤبد، ليجري تحديد الحكم لاحقاً في عام 2012 بأربعين عاماً قضاها كاملة صامداً ومشاركاً في كافة المعارك النضالية للحركة الأسيرة، وخلال هذه العقود الطويلة، حُرم الراحل من وداع والده (الأسير السابق) الذي غيبه الموت عام 2008.

‏وشددت مؤسسات الأسرى على أن سيرة وتضحيات ماهر يونس ستبقى محفورة في الذاكرة الوطنية كنموذج ملهم للإنسان الفلسطيني المتمسك بحريته، متقدمة بأحر التعازي والمواساة لعائلته الكريمة ولعموم الشعب الفلسطيني ورفاق دربه في الحركة الأسيرة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.