أطلق مدير مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، تحذيرات شديدة اللهجة إزاء استمرار تدهور الواقع الصحي والإنساني في القطاع، مؤكداً أن مرور تسعة أشهر على وقف إطلاق النار لم ينعكس مطلقاً بأي تحسن على الأرض نتيجة الحصار الخانق والدمار الهائل الذي خلفه العدوان.
وأوضح أبو سلمية في تصريحات صحفية أن سلطات الاحتلال تعمدت منذ الأيام الأولى للحرب استهداف القطاع الصحي بشكل ممنهج لإخراج المستشفيات عن الخدمة، كاشفاً عن حصيلة صادمة لضحايا الحصار الطبي، حيث توفي نصف مرضى الفشل الكلوي في غزة خلال حرب الإبادة، في حين يتهدد الموت الحتمي من تبقى منهم جراء نقص المستلزمات الطبية والكهرباء.
وأشار مدير مستشفى الشفاء إلى أن المأساة تمتد لتشمل آلاف المرضى الذين يواجهون حكماً بالإعدام البطيء، حيث توفي 1500 مريض وهم ينتظرون السفر لتلقي العلاج في الخارج، بينما لا يزال أكثر من 22 ألف جريح ومريض ينتظرون فتح المعابر لإنقاذ حياتهم، يضاف إليهم نحو 14 ألف مريض سرطان يفتقدون لأدنى مقومات الرعاية الطبية والأدوية الكيماوية.
وفي ختام تصريحاته، وجه أبو سلمية مناشدة عاجلة إلى المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والإنسانية، بضرورة التدخل الفوري والضغط لإنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية في قطاع غزة وفتح المعابر وإدخال المساعدات الطبية قبل فوات الأوان.
