في إحصائية دامية تعكس حجم الإرهاب الممنهج الذي تمارسه آلة الحرب الصهيونية بحق أبناء شعبنا، كشف مركز معلومات فلسطين "مُعطى" عن ارتقاء 1211 شهيداً في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة برصاص قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين، وذلك منذ بداية معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر لعام 2023.
وأظهرت المعطيات الصادمة أن آلة القتل الصهيونية لم تستثنِ براءة الطفولة، حيث سجل المركز استشهاد 241 طفلاً فلسطينياً ضمن الحصيلة الإجمالية للشهداء، مما يثبت تعمد الاحتلال إعدام الأجيال الناشئة واستهدافها بشكل مباشر، في انتهاك صارخ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تجرم المساس بالأطفال والمدنيين العزل.
وتأتي هذه الإحصائيات المفجعة في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية التدميرية التي يشنها جيش الاحتلال على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، بالتوازي مع إطلاق العنان لقطعان المستوطنين المسلحين لتنفيذ اعتداءات إرهابية وجرائم إعدام ميدانية يومية بحق المواطنين على الطرقات وفي أراضيهم الزراعية.
وتستمر هذه الدماء الطاهرة في رسم خارطة الصمود والتحدي الفلسطيني، لتؤكد للعالم أجمع أن سياسات الإرهاب والترويع والقتل المجاني التي تنتهجها حكومة الاحتلال المتطرفة لن تفلح في كسر إرادة شعبنا، ولن تثنيه عن التمسك بحقوقه المشروعة والدفاع عن أرضه ومقدساته حتى نيل حريته الكاملة.
