في تصعيد إعلامي وسياسي بارز، حذرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين من الخطورة البالغة التي تنطوي عليها السياسات الراهنة لحكومة الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة، واصفة إياها بالمشروع التهجيري المعلن الذي يتجاوز استهداف الشعب الفلسطيني ليمتد خطره المباشر إلى شعوب المنطقة كافة.
وأكدت الحركة في بيان سياسي رفيع المستوى أن حكومة مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني تمضي علنًا وبشكل ممنهج في فرض مخطط ضم الضفة الغربية عبر تسريع وتيرة التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي واستهداف المقدسات، مشيرة إلى أن الإجراءات الأخيرة التي بلغت ذروتها خلال الأيام القليلة الماضية عبر اقتلاع الأشجار ومصادرة المساحات الشاسعة وإقرار المخططات الاستيطانية الجديدة، تأتي بالتوازي مع إطلاق يد عصابات المستوطنين لتعيث فسادًا بحماية أمنية ورعاية حكومية كاملة.
وشدد البيان على أن هذه الممارسات الإجرامية لا يمكن فصلها عن حرب الإبادة الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال ضد الوجود الفلسطيني في كل مكان، لافتًا إلى أن الأهداف التوسعية لهذا الكيان تشكل تهديدًا استراتيجيًا لكل دول وجوار المنطقة.
وفي سياق متصل، وجهت الحركة انتقادات لاذعة للصمت الدولي والعربي المطبق، معتبرة أن هذا التخاذل يمنح الاحتلال غطاءً زمنيًا إضافيًا لفرض وقائع وتغييرات ديموغرافية وجغرافية جديدة على الأرض تخدم مشروعه التوسعي الكبير.
واختتمت حركة الجهاد الإسلامي بيانها بدعوة استنهاضية عاجلة لكافة أبناء الشعب الفلسطيني بضرورة الاستنفار والتصدي لهذه الهجمة الاستيطانية الشرسة بكل الوسائل والسبل المتاحة، دفاعًا عن الأرض والمقدسات وإفشالًا للمخطط الإسرائيلي الرامي إلى تأبيد الاحتلال وتصفية القضية الفلسطينية.
