أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الأربعاء، أن سلطات الاحتلال استولت على 464.4 دونماً من أراضي بلدة سنجل شمال مدينة رام الله، تحت مسمى "أراضي دولة"، في خطوة جديدة تستهدف تعزيز التوسع الاستيطاني في المنطقة.
وقالت الهيئة، في بيان صحفي، إن قرار الاستيلاء يطال المنطقة المقامة عليها بؤرة "جفعوت هروئيه" الاستيطانية، المعروفة حالياً باسم "كرمي عوز"، والتي أُقيمت عام 1998، قبل أن تقرر حكومة الاحتلال في 11 كانون الأول/ديسمبر 2025 تحويلها إلى مستوطنة قائمة بذاتها بأثر رجعي.
وأوضحت أن إعلان "أراضي الدولة" يشمل كامل المساحة التي تقوم عليها البؤرة الاستيطانية، الواقعة بين مستوطنتي "شيلو" شرقاً و"معاليه ليفونه" غرباً على جانبي شارع 60، بما يعزز الوجود الاستيطاني في المنطقة.
وأضافت الهيئة أن القرار يحقق امتداداً جغرافياً متصلاً بين مكونات ما يعرف بتكتل "شيلو" الاستيطاني، عبر إنشاء ما يشبه "الإصبع الاستيطاني" الذي يربط البؤرة بالمستوطنات المجاورة، الأمر الذي يوسع سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية.
وأشارت إلى أن الإعلان الجديد يأتي في سياق تصاعد استخدام سلطات الاحتلال لأداة "إعلان أراضي الدولة" كوسيلة قانونية للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتخصيصها لصالح المشاريع الاستيطانية.
ووفق الهيئة، أصدرت سلطات الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ما مجموعه 22 إعلاناً لأراضي دولة، استهدفت نحو 28,183 دونماً من أراضي الضفة الغربية، في واحدة من أكبر موجات المصادرة والاستيلاء على الأراضي منذ عقود.
وأكدت أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة احتلالية تهدف إلى شرعنة البؤر الاستيطانية وتحويلها إلى مستوطنات دائمة، من خلال توفير الغطاء القانوني والتخطيطي لتوسعتها وربطها بالمستوطنات القائمة، بما يعزز الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية.
وشددت الهيئة على أن هذه السياسات تشكل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على قوة الاحتلال مصادرة الممتلكات الخاصة أو نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة.
كما أكدت أن إجراءات الاستيلاء والاستيطان تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، الذي أكد عدم شرعية المستوطنات وطالب بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
