Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

تدمير 97% من مدارس غزة و22 جامعة لمحو الحياة الفلسطينية

تفجير جامعة.jpg-b6257830-c9e2-41ad-bf03-9aa7bb603acf.jpg
فلسطين اليوم - جنيف

‏أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة أن العمليات العسكرية في قطاع غزة أدت إلى تدمير شبه كامل للمنظومة التعليمية والأكاديمية، مشيرة إلى أن استهداف المنشآت المدنية والتعليمية يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وضمن خطة ممنهجة تهدف إلى محو الحياة الفلسطينية وحرمان الأجيال القادمة من حقها في التعليم وتقرير المصير.

‏ووفقاً للتقرير الصادر عن اللجنة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، فإن الهجمات الجوية والبرية أسفرت عن تدمير 97% من المدارس في القطاع، حيث تحتاج 518 مدرسة من أصل 564 إلى إعادة بناء كاملة أو ترميم جذري شامل قبل أن تتمكن من استقبال الطلاب مجدداً. ولم تسلم مؤسسات التعليم العالي من الاستهداف إذ وثق التقرير تدمير 22 جامعة وكلية بشكل كلي أو جزئي بالغ، مما أدى إلى إخراج الجامعات الكبرى في القطاع (مثل جامعتي الإسلامية والأزهر) عن الخدمة تماماً، وتحويل صروحها الأكاديمية إلى ركام.

‏وأوضحت رئيسة اللجنة، نافي بيليه، في بيانها أن الاستهداف المباشر والمتعمد للمدنيين الذين احتموا داخل المنشآت التعليمية وأماكن العبادة يشكل جرائم حرب وقتلاً عمداً، ويرقى في سياقات معينة إلى مرتبة الجرائم ضد الإنسانية المتمثلة في الإبادة. 

‏وشدد التقرير على أن اللجنة حققت في أدلة ومقاطع فيديو صورها ونشرها جنود إسرائيليون على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر قيامهم بحرق وهدم المدارس والجامعات وسط أجواء من السخرية، مما يثبت وجود نية مسبقة لتدمير الهوية الثقافية والتعليمية للفلسطينيين في غزة، مؤكدة أن هذا التدمير ليس مجرد خسارة مادية، بل هو حرمان ممنهج للأجيال الحالية والقادمة من حقهم الأساسي في النماء.

‏ورصدت اللجنة الأممية كذلك أدلة دامغة على قيام قوات الاحتلال بالاستيلاء على مرافق تعليمية حيوية وتحويلها إلى قواعد عسكرية ومراكز انطلاق لعملياتها، مستشهدة بتحويل أجزاء من حرم جامعة الأزهر في منطقة المغراقة إلى موقع عسكري وكنيس يهودي للجنود. وفي المقابل، أشار التقرير إلى رصد حالة واحدة استخدمت فيها فصائل فلسطينية منشأة تعليمية لأغراض عسكرية، مجدداً الدعوة الصارمة لتحييد كل ما هو مدني.

‏واختتمت اللجنة تقريرها بالتحذير من أن الآثار النفسية والاجتماعية لهذه الحرب ستفرز جيلاً كاملاً من الأطفال المحرومين من الدراسة، بعد أن تحول اهتمام مئات الآلاف من الطلاب من مقاعد العلم إلى كفاح مرير من أجل البقاء، والبحث عن النجاة وسط القصف والجوع، وهو ما يهدد بانتكاسة تنموية واجتماعية ستمتد لعقود طويلة.