أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً حازماً وضعت فيه النقاط فوق الحروف بشأن التطورات الميدانية والسياسية الراهنة، حيث وجهت تحذيراً شديد اللهجة من التداعيات الكارثية والخطيرة الناجمة عن استمرار الاحتلال الصهيوني في إشعال الحروب ومحاولاته البائسة لزعزعة استقرار المنطقة، وجاء هذا الموقف الرسمي بعيد توقيع مذكرة التفاهم التاريخية بين طهران وواشنطن، لتؤكد الجمهورية الإسلامية أن مساراتها الدبلوماسية لا تعني مهادنة العدو، بل تشكل قاعدة صلبة لحماية مكتسبات محور المقاومة ومواجهة الغطرسة الصهيونية.
وفي السياق ذاته، أعربت الخارجية الإيرانية عن استنكارها الشديد وإدانتها المطلقة للعمليات العدوانية والإرهابية المستمرة التي ينفذها الكيان الصهيوني ضد الأراضي اللبنانية واستهدافه للمدنيين والبنى التحتية، محملة الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية المباشرة والكاملة عن هذه الهجمات الغاشمة على لبنان، نظراً لغطائها السياسي والعسكري المستمر الذي تمنحه لهذا الكيان المصطنع، ومشددة على أن أي حماقة صهيونية لن تمر دون ثمن.
واختتمت الخارجية بيانها بتأكيد سيادي قاطع يفيد بأن إيران ستتخذ عاجلاً وغير آجل جميع التدابير والخطوات اللازمة التي تراها مناسبة لحماية مصالحها العليا وحلفائها في المنطقة، مبيّنة أن توقيع الاتفاقية الأخيرة مع أمريكا، والتي كرست في بندها الأول ضرورة الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على كافة الجبهات بما فيها لبنان، يمثل اعترافاً بقوة الميدان الذي فرضته المقاومة، وأن أي تجاوز صهيونى لهذه المعادلات سيقابل برد حاسم يثبت عجز الاحتلال وحماته عن تغيير قواعد الاشتباك.
