أكد رئيس اللجنة الشعبية لمخيم طولكرم، فيصل سلامة، أن المخيم يمر بمرحلة كارثية غير مسبوقة جراء العدوان المستمر، حيث أسفرت الهجمة الاحتلالية المتواصلة عن هدم ألف ومئة وحدة سكنية بشكل كلي، بالإضافة إلى تضرر نحو أربعة آلاف وحدة أخرى بنسبة دمار تصل إلى تسعين بالمئة، ما جعلها غير صالحة للسكن.
وأوضح سلامة أن آلة الدمار لم تستهدف البيوت فقط، بل طالت لقمة عيش الأهالي بتدمير ألف محل تجاري، وتحطيم سبعمئة مركبة للمواطنين، مما أدى في المحصلة إلى نزوح قسري لأكثر من ثلاثة آلاف وثلاثمئة أسرة فلسطينية وجدت نفسها بلا مأوى.
وشدد رئيس اللجنة الشعبية على أن المخيم يشهد منذ السابع من أكتوبر الماضي حرباً تفكيكية واسعة النطاق تهدف إلى تغيير بنيته العمرانية وهويته الجغرافية بشكل كامل، حيث تتعمد جرافات الاحتلال هدم المنازل وفتح شوارع بديلة ومسارات عسكرية فوق أنقاضها.
ووصف سلامة المشهد المأساوي داخل المخيم بالإشارة إلى أن أهالي المخيم باتوا عاجزين عن التعرف على مواقع بيوتهم وحاراتهم التي نشأوا فيها، بعد أن غيرت عمليات الهدم والنسف الممنهج معالم المخيم التاريخية وطمست تفاصيلها بالكامل.
وفي سياق متصل، أشار سلامة إلى الحصار المطبق الذي تفرضه قوات الاحتلال على المخيم، حيث تخضع المواطنين لقيود وإجراءات تنكيلية مشددة عند الدخول والخروج، تشمل عمليات التفتيش الجسدي المهين، ومصادرة الهواتف المحمولة، ومنع التصوير كلياً للتغطية على الجرائم المرتكبة بالداخل، وصولاً إلى منع دخول العديد من الحالات الإنسانية، في محاولة يائسة لعزل المخيم وكسر إرادة الصمود لدى أهله.
