أعلنت بلدية الخليل ولجنة إعمار البلدة القديمة رفضهما القاطع لإعلان حكومة الاحتلال، عبر وزيرها المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الرامي إلى تقسيم مدينة الخليل والسيطرة على المزيد من الأراضي والممتلكات الفلسطينية، مستنكرتين في الوقت ذاته تصريحاته بشأن نقل صلاحيات البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف إلى إدارة الاحتلال.
وأكد رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، خلال فعالية إحياء ذكرى الهجرة النبوية الشريفة داخل الحرم الإبراهيمي، الرفض المطلق لكافة القرارات والإجراءات التهويدية التي تستهدف سحب صلاحيات البلدية في الحرم والبلدة القديمة والمناطق المحيطة بها.
واعتبر الجعبري أن إعلان الاحتلال إلغاء اتفاقية الخليل وسحب صلاحيات البلدية في البلدة القديمة يمثل اعتداءً خطيراً على حقوق الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، ومحاولة جديدة لفرض السيطرة على قلب مدينة الخليل التاريخي.
وشدد الجعبري على أن البلدة القديمة والحرم الشريف جزء لا يتجزأ من الهوية الفلسطينية للمدينة، واصفاً هذه القرارات الأحادية بالباطلة التي لن تغير من الواقع التاريخي أو تثني المواطنين عن التمسك بأرضهم ومقدساتهم، كما أشار إلى أن استمرار الوجود الفلسطيني وأداء الصلاة في الحرم، رغم الحواجز والتضييقات، يثبت فشل سياسات فرض الأمر الواقع أمام صمود الأهالي، ومؤكداً في الوقت ذاته التزام البلدية بمواصلة القيام بمسؤولياتها الوطنية والخدماتية تجاه كافة أحياء المدينة بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والوطنية، كون إجراءات الاحتلال لن تمنحه أي شرعية.
من جانبه، وضع رئيس لجنة إعمار البلدة القديمة، مهند الجعبري، تصريحات قادة الاحتلال في سياق الدعاية الانتخابية التي يقودها المتطرفان سموتريتش وبن غفير لكسب الأصوات على حساب الحقوق الفلسطينية.
وعلى الصعيد القانوني والميداني، أوضح الجعبري أن لجنة الإعمار رفعت قضايا قانونية لوقف اثنين وعشرين قراراً صادراً عن حكومة الاحتلال تستهدف مصادرة أراضي وممتلكات المواطنين في البلدة القديمة، محذراً في الوقت ذاته من خطورة الاعتداءات الميدانية الأخيرة، والتي كان آخرها الحفريات التهويدية المستمرة التي تنفذها سلطات الاحتلال في منطقة تل الرميدة.
