أكد ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، أن الاتفاق الحالي يمثل خطوة أولى رئيسية نحو تحقيق توافق إقليمي أوسع يضمن استقرار المنطقة، مشدداً على سعي الدوحة الدؤوب لإعادة السلم والأمن الإقليميين إلى ما كانا عليه قبل اندلاع الحرب.
وفي تصريحات صحفية، أعلن الأنصاري أن دولة قطر ستكون ممثلة في لقاء جنيف القادم، مشيراً إلى أن الجهود القطرية ركزت بشكل كبير على تحقيق التوافق بين الأطراف المعنية، وضمان عودة الملاحة الإستراتيجية إلى مضيق هرمز، إلى جانب استمرار وقف إطلاق النار ومنع عودة التصعيد.
وعلى صعيد جهود التهدئة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، أوضح المتحدث الرسمي أن اللقاءات الحالية تعقد في إطار الوساطة التي تقودها جمهورية باكستان الإسلامية، مؤكداً عدم وجود أي اجتماعات تجري في الدوحة حالياً بين واشنطن وطهران، كما لفت إلى أن قطر لا تعمل كوسيط مباشر في هذا الملف تحديداً، بل كطرف داعم ومتحرك ضمن الوساطة الباكستانية.
وأعرب عن تفاؤل الدوحة بأن تفضي هذه الجهود إلى إنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار، معبراً عن الأمل في أن يكون التوقيع المقرر يوم الجمعة القادم بداية لمفاوضات مستقبلية مثمرة تشمل مناقشة كافة القضايا في مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية.
ونفى الدكتور الأنصاري دفع أي أموال قطرية في هذا السياق، كاشفاً في الوقت ذاته عن وجود تنسيق عالمي واعد للتعامل مع التبعات الاقتصادية الناتجة عن الأزمة.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، شدد المتحدث باسم الخارجية على أن الجهود منصبة حالياً نحو التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً استمرار الوساطة القطرية لدعم هذا المسار، ومشيراً إلى أن جميع الأطراف الإقليمية، بما فيها دولة قطر، تعمل بجد لضمان عدم العودة إلى مربع الحرب.
وفي الشأن اللبناني، أدان الأنصاري الهجمات الصهيونية على لبنان، مؤكداً أنه لا يوجد أي مبرر لهذه الاعتداءات التي تشكل تعدياً سافراً وغير مقبول على السيادة اللبنانية.
