أدان المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى قرار محكمة الاحتلال برفض الاستئناف المقدم ضد احتجاز الطبيب حسام أبو صفية، مؤكداً أن تثبيت اعتقاله يمثل جريمة قانونية مكتملة الأركان ومحاولة لشرعنة العقاب التعسفي بحق الكوادر الطبية.
تمثلت السابقة القانونية الخطيرة في مصادقة المحكمة العليا على استمرار اعتقال الدكتور حسام أبو صفية بموجب ما يُسمى قانون "المقاتل غير الشرعي". ويأتي هذا التدبير التعسفي لتمديد احتجازه دون توجيه أي تهمة واضحة ضده أو تقديم لائحة اتهام رسمية بحقه، مما يحرمه من أبسط معايير المحاكمة العادلة.
ويشكل هذا القرار انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف الكوادر الطبية أو اعتقالها تعسفياً بسبب قيامها بواجبها الإنساني والمهني. كما تمثل هذه الخطوة ضربة بعرض الحائط لاتفاقيات جنيف التي تكفل حماية خاصة واعترافاً كاملاً بحصانة الطواقم الطبية في أوقات النزاعات المسلحة.
وعلى الصعيد الميداني، يتعرض الدكتور أبو صفية لظروف اعتقالية بالغة القسوة والخطورة، حيث لا يزال محتجزاً في زنازين العزل الانفرادي داخل سجن "نفحة" الصحراوي. ويعيش الطبيب الفلسطيني في بيئة احتجاز مهينة ومجردة من المقومات الإنسانية، وسط حرمانه المتعمد من العلاج الطبي اللازم ومن أدنى الحقوق الأساسية المكفولة للأسرى والمعتقلين.
وفي الختام، يطالب المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتها والتدخل الفوري لإنقاذ حياة الدكتور أبو صفية، والضغط لوقف تغول الاحتلال على الطواقم الطبية الفلسطينية.
