شبّه الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الكيان الإسرائيلي بـ"النظام النازي" في تعليقه على حرب الإبادة التي نفذتها "تل أبيب" في قطاع غزة، في تصريحات لاقت تنديدا من مسؤولين إسرائيليين.
وخلال كلمة له في اجتماع بمجلس الأمن الدولي، هاجم بيترو الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن عشرات الآلاف قُتلوا في غزة.
ولفت إلى أن الإسرائيليين أمطروا الناس وحتى الأطفال في القطاع بالصواريخ، مؤكدا أنه لا يمكن إخفاء هذه الأرقام، ولا يمكن لأي مصلحة سياسية أو اقتصادية أن تُخفي هذه الحقيقة.
وأضاف الرئيس الكولومبي "هذا هو القاسم المشترك الحقيقي لما سأقوله هنا، وهو أننا نعود إلى الحقبة النازية"، وفق ما نقل موقع والا العبري.
وندّد وزير خارجية الكيان الإسرائيلي جدعون ساعر، في منشور على منصة "إكس" بتصريحات بيترو الذي اعتبره وصمة عار على جبين أمته العظيمة، على حد قوله.
وأضاف "هذا المعادي للسامية يُقلل بشكل ممنهج من شأن ذكرى المحرقة (الهولوكوست) إنه شيوعي دمر بلاده العظيمة وقريبا سيصبح من الماضي"، في إشارة لانتهاء ولاية بيترو، حيث تشهد بلاده انتخابات رئاسية في 21 يونيو/حزيران الجاري لن يترشح فيها.
في السياق، قال مندوب الكيان الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، على منصة إكس، إنه "لا شيء يبرر تصريحاته المرفوضة"، مشيرا إلى أن "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يُنشأ ليكون منصة لأفكار أيديولوجية مشوهة ولتشويه ذكرى الهولوكوست"، على حد تعبيره.
وكان الرئيس الكولومبي أعلن في مايو/أيار 2024 أن بلاده ستقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الإسرائيلي لأن لديها حكومة ورئيسا يرتكبان الإبادة في غزة، في خطوة لاقت تنديدا إسرائيليا.
وتدهورت العلاقات بين الكيان الإسرائيلي وكولومبيا منذ شن الاحتلال حربه على غزة، حيث أعلنت كولومبيا استدعاء سفيرها من الكيان الإسرائيلي بعد أقل من شهر على اندلاع العملية التي أطلقت عليها "تل أبيب" "السيوف الحديدية".
وبحسب موقع "والا" الإسرائيلي، سعت الحكومة اليسارية بقيادة بيترو إلى الانضمام إلى دعوى جنوب أفريقيا ضد الكيان الإسرائيلي أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لوقوع إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة.
