في عملية عسكرية واسعة وضعت حداً لغطرسة الاحتلال، أمطرت القوة الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة بموجات متتالية من الصواريخ الباليستية، أسفرت عن شلل تام في المرافق الحيوية للكيان وتفعيل حالة الطوارئ القصوى في كافة مستوطناته.
وأكد قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري أن الوفاء بالوعد قد تم بنجاح بعد انطلاق خمس موجات صاروخية متتالية، حطمت جدران الدفاعات الجوية للعدو واستهدفت مواقع إستراتيجية حساسة، أبرزها قاعدة "رامات ديفيد" الجوية التي أصيبت بدقة بالغة بواسطة الصواريخ الباليستية. وأوضح الحرس الثوري أن هذه العملية تمثل تحذيراً أولياً، مشدداً على أن أي حماقة جديدة أو رد من قبل كيان الاحتلال سيواجه بضربات أوسع نطاقاً لن تقتصر عليه فحسب، بل ستطال كافة الأهداف والمصالح الأمريكية في المنطقة. كما أشارت مصادر قيادية إلى أن الأيام الماضية شهدت فرصة لوقف إطلاق النار، إلا أن ذلك كان مشروطاً بوقف كامل للعدوان على كافة جبهات الأمة، مؤكدة في الوقت ذاته أن أي استهداف لمصادر الطاقة الإيرانية سيقابله تدمير شامل لكل منشآت الطاقة التي يعتمد عليها الكيان وحلفاؤه في المنطقة.
وفي مقلب الاحتلال، عاش المستوطنون وقادتهم ساعات من الرعب الوجودي، حيث أجبرت الرشقات الصاروخية المكثفة سلطات العدو على إغلاق مطار "بن غوريون" الإستراتيجي ووقف حركة الطيران بالكامل. وتحت وطأة الضربات الإيرانية المتلاحقة، هرع ملايين المستوطنين إلى الملاجئ التي فتحت أبوابها في جميع أنحاء فلسطين المحتلة، بما في ذلك مدينة حيفا المحتلة التي شهدت استنفاراً كاملاً وفتحاً للمحميات المتنقلة عقب رصد سقوط الصواريخ في المناطق الشمالية وعجز منظومات الدفاع الجوي عن التصدي لها بشكل كامل.
ورغم محاولات مسؤولي الكيان التلويح برد عسكري والادعاء بأن الحدث لن يمر دون رد، فإن غبار المعركة الصاروخية أثبت مجدداً قدرة محور المقاومة على فرض معادلاته، وتوجيه ضربات إستراتيجية في العمق غيرت قواعد الاشتباك وصنعت ميزان ردع جديد لصالح شعوب المنطقة وقواها المقاومة.
