أدانت جامعة الدول العربية، اليوم الثلاثاء، الاقتحامات التي نفذها المستوطنون، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وما رافقها من ممارسات استفزازية وانتهاكات تمس بحرمة المكان المقدس، وتشكل تصعيدًا خطيرًا واستفزازًا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.
وأكدت الأمانة العامة في بيان صادر عن "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة"، أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعد خرقا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، والذي يشكل بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا مكان عبادة خالصًا للمسلمين، وتضطلع دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة للمملكة الأردنية الهاشمية بإدارته ورعايته وفقًا للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
كما أعربت الجامعة العربية، عن بالغ قلقها إزاء استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في فرض القيود على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، واستهداف العاملين في دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد، وتكثيف سياسات الإبعاد والاعتقال، بما يندرج في إطار محاولات فرض أمر واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة ومقدساتها.
وفي سياق متصل، أدان وزراء خارجية الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر، استمرار اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
وأكدوا في بيان له، أنّ "هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في الجزء الشرقي من القدس المحتلة".
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للجزء الشرقي من القدس المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
كما كرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمل الوزراء سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية، وحذروا من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق "السلام"، كما تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات الكيان الإسرائيلي بموجب القانون الدولي.
ودعوا إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، وأكدوا مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.
كما أكد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير في إقامة دولته وعاصمتها القدس المحتلة، ودعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق "سلام" عادل ودائم وشامل على أساس ما يسمى "حل الدولتين" ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.حسب تعبيرهم
