أصدرت غرفة عمليات المقاومة الإسلامية بياناً تفصيلياً حول التطورات الميدانية في محيط قلعة الشقيف التاريخية بجنوب لبنان، فندت من خلاله رواية جيش الاحتلال بشأن السيطرة على القلعة، واصفةً التحركات الأخيرة بأنها محاولة لتعويض الخسائر المعنوية والبحث عن صورة نصر يروج لها الإعلام العبري لتهدئة روع مستوطني الشمال.
وأوضح البيان أن جيش الاحتلال سعى جاهدًا للوصول إلى القلعة التاريخية التي تبعد نحو أربعة كيلومترات عن الحدود اللبنانية الفلسطينية، وذلك بعد التأثير النفسي السلبي الكبير للمواد المصورة التي تبثها المقاومة لعملياتها. وجاء هذا التطور بعد سلسلة من الاعتداءات الجوية العنيفة والقصف المدفعي الكثيف الذي استمر لأكثر من خمسة أيام على بلدة يحمر الشقيف والقرى المحيطة بها بهدف السيطرة عليها.
وأضافت غرفة العمليات أن قوات الاحتلال واجهت مقاومة بطولية وشرسة ونيراناً كثيفة من مجاهدي المقاومة عند تقدمها باتجاه أطراف البلدة الجنوبية، مما منعها من تحقيق هدفها وأجبرها على الاكتفاء باللجوء إلى الأطراف الشرقية ذات التضاريس الوعرة. وفي غروب يوم السبت الماضي، تسللت مجموعة مشاة صهيونية تحت غطاء دخاني كثيف عبر مسارات غير مرئية من الجهة الشرقية للقلعة، حيث التقطت مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي وزعها العدو صباح الأحد للترويج باحتلال الموقع، علماً أن القلعة كانت خالية تماماً من أي وجود عسكري للمقاومة.
وأكد البيان أن جيش الاحتلال يجد صعوبة كبيرة، منذ فجر أمس وحتى ساعة إعداد هذا البيان، في تثبيت قواته بمحيط القلعة، حيث تتواجد هذه القوات حالياً قرب منطقة الاستراحة الواقعة أسفل القلعة، مشدداً على أن المقاومة الإسلامية تخوض معركة استنزاف متواصلة ضد القوات الإسرائيلية المتواجدة هناك، ومؤكداً في الوقت نفسه أن المشاهد المصورة القادمة ستثبت حقيقة الوضع الميداني.
