شهدت الضفة الغربية المحتلة تصاعداً ملحوظاً في أعمال المقاومة الشعبية والمسلحة خلال الـ 72 ساعة الأخيرة، أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف المستوطنين، وسط اندلاع مواجهات عنيفة في مختلف المحافظات.
ووفقاً لتقرير دوري صادر عن مركز معلومات فلسطين "مُعطى"، فقد جرى تسجيل 39 عملاً مقاوماً شملت عملية دهس نوعية، والتصدي لاعتداءات المستوطنين، بالإضافة إلى اندلاع مواجهات وإلقاء حجارة في عشرات النقاط، وتسيير تظاهرات شعبية منددة بالاحتلال.
وكانت أبرز العمليات قد تركزت في محافظة بيت لحم، حيث نُفذت عملية دهس مركّزة عند مفرق مستوطنة "غوش عتصيون" المقامة على أراضي المواطنين، وأسفرت العملية عن إصابة 4 مستوطنين بجراح، وصفت جراح اثنين منهم بالخطيرة. كما شهد مخيم الدهيشة في المحافظة نفسها مواجهات ضارية مع قوات الاحتلال.
وفي محافظة نابلس، التي شكلت ساحة التصدي الأبرز للاحتلال ومستوطنيه، نجح المواطنون في التصدي لهجمات المستوطنين في بلدات قصرى وبئر قوزا ومادما، إلى جانب اندلاع مواجهات متكررة في مخيم عسكر وبلدة بيتا، ومواجهات أخرى في مدينة نابلس وبلدتي عقربا وسبسطية.
أما في محافظة رام الله والبيرة، فقد سجلت المنطقة اشتعالاً للمواجهات وإلقاء الحجارة في بلدات عبوين، والمغير بشكل متكرر، وخربثا المصباح، ودير عمار، ودير غسانة، بالإضافة إلى مدينتي البيرة ومخيم الأمعري.
وفي الخليل، تصدى المواطنون لاعتداءات المستوطنين في منطقة مسافر يطا، فيما اندلعت مواجهات عنيفة ومتكررة في كل من مخيم الفوار، وبلدة بيت أمر، ومخيم العروب.
وامتدت المواجهات لتشمل محافظتي جنين وطوباس، حيث استهدف الشبان قوات الاحتلال بالحجارة في بلدات عانين، وميثلون، وجبع، والزبابدة بقضاء جنين، إلى جانب بلدة عقابا في طوباس. كما شهدت بلدة كفر الديك في سلفيت، وبلدة عزون شرق قلقيلية مواجهات مماثلة، تزامنت مع خروج مسيرات شعبية.
وتؤكد هذه المعطيات استمرار حالة الغليان في الشارع الفلسطيني بالضفة الغربية، وتصاعد وتيرة الرفض الشعبي الميداني لسياسات الاستيطان والاقتحامات اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال.
