على امتداد 227 يوماً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، سجّل قطاع غزة 3005 خرقاً وانتهاكاً نفّذتها قوات الاحتلال، شملت عمليات قصف واستهداف مباشر للمدنيين، وإبادة مربعات سكنية كاملة، وإطلاق نار متكرر، إضافة إلى توغلات داخل المناطق السكنية، في مشهد يعكس استمرار التصعيد رغم الالتزامات المعلنة.
ووفق المعطيات الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي، أسفرت هذه الخروقات عن استشهاد 910 مواطنين وإصابة 2747 آخرين بجراح متفاوتة، إلى جانب اختطاف واعتقال 82 مواطناً خلال عمليات التوغل والمداهمة.
وفي الجانب الإنساني، كشف التقرير عن فجوة واسعة بين ما نصّ عليه الاتفاق وما تم تنفيذه فعلياً، إذ لم يدخل إلى القطاع سوى 49,973 شاحنة مساعدات من أصل 135,600 شاحنة كان من المفترض وصولها، بنسبة التزام لم تتجاوز 36%، ما أبقى القطاعات الصحية والخدمية في حالة عجز مستمر.كما سُمح بسفر 5,636 مسافراً فقط من أصل 17,000، بنسبة التزام بلغت 34%، في استمرار واضح لسياسة التضييق على الحركة الإنسانية والتنقل، وحرمان آلاف المرضى والطلبة وأصحاب الحالات الطارئة من حقهم في السفر.
وتشير هذه الأرقام إلى مسار متصاعد من الانتهاكات، يضع الاتفاق أمام اختبار حقيقي، ويؤكد أن الواقع الميداني ما زال بعيداً عن أي استقرار فعلي، في ظل استمرار القيود وغياب الالتزام ببنود الاتفاق.
