في مشهد جسد تمسك الفلسطينيين بالحياة رغم الحرب والنزوح، حوّل نازحون في أحد مراكز الإيواء بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة فناء المركز إلى معمل بدائي لصناعة كعك العيد.
وقالت مصادر محلية إن النازحين استخدموا أفراناً شعبية بنوها بأيديهم من الحجارة والرمال.
وأضافت المصادر أن نساء نازحات شاركن في إعداد الكعك، مؤكدات أنهن يخبزن "من أجل الذاكرة والأطفال".
وأشارت المصادر إلى أن النساء يسعين لاستعادة جزء من طقوس عيد الفطر رغم الدمار الذي أحاط بهن.
ونقلت المصادر عن إحدى النازحات قولها: "نريد أن نشعر أطفالنا بأن العيد لم يمت، وأن فرحتهم لا تموت بالحرب".
ولفتت المصادر إلى أن رائحة الكعك امتزجت برائحة الدخان، بينما التف الأطفال حول الأفران البدائية.
وذكرت المصادر أن الأطفال تنقلوا بين مراحل العجن والخبز، في مشهد أعاد للحياة أجواءها في قلب مركز يضم مئات العائلات.
وأوضحت المصادر أن الرجال شاركوا في جمع الحطب وإشعال النار، ليتحول إعداد الكعك إلى طقس جماعي.
وقالت المصادر إن هذه المبادرة البسيطة حملت رسالة بأن الحياة أقوى من الحرب.
