يستقبل نحو 9400 أسير فلسطيني عيد الأضحى داخل سجون الاحتلال في أوضاع توصف بأنها قاسية وغير إنسانية، وفق معطيات صادرة عن مركز فلسطين لدراسات الأسرى، الذي حذّر من أن سياسات القمع والتجويع بلغت مستويات غير مسبوقة خلال العام الجاري.
يشير المركز إلى أن الأسرى يدخلون العيد في ظل تصاعد ممنهج في إجراءات القمع، شملت الحرمان من الطعام الكافي، تقليص ساعات الفورة، سحب الأدوات الأساسية، وفرض غرامات وعقوبات جماعية، في وقت تتواصل فيه سياسة الحرمان من أبسط الحقوق التي يكفلها القانون الدولي.
ويؤكد المركز أن الاحتلال يواصل منع الزيارات منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ما أدى إلى عزل الأسرى بالكامل عن عائلاتهم، وحرمانهم من أي تواصل إنساني أو اجتماعي، وهو ما انعكس على أوضاعهم النفسية والصحية بشكل خطير.
كما سجّل المركز تفشي الأمراض داخل السجون، وعلى رأسها الجرب، في ظل غياب شبه تام للرعاية الطبية، وامتناع إدارة السجون عن توفير العلاج أو مواد النظافة، الأمر الذي ساهم في انتشار العدوى داخل الأقسام المكتظة.
وتتحدث الشهادات الواردة من داخل السجون عن اعتداءات متكررة تنفذها وحدات القمع، تشمل الضرب، التفتيش العاري، سحب الأغطية والملابس، إضافة إلى العزل الانفرادي والتعذيب الذي يطال الأسرى والأسيرات على حد سواء، في ظل غياب أي رقابة دولية فعّالة.
ويحذّر مركز فلسطين من أن استمرار هذه السياسات يضع الأسرى أمام واقع إنساني بالغ الخطورة، خصوصًا مع دخول العيد دون أدنى مقومات الحياة الكريمة، مؤكدًا أن ملف الأسرى سيبقى شاهدًا على انتهاكات تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.
