يتواصل الهجوم العسكري "الإسرائيلي" على جنوب لبنان، في خرق متواصل لاتفاقيات وقف إطلاق النار والتهدئة المُعلنة برعاية الولايات المتحدة في 17 نيسان/ أبريل الماضي، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف استهدفت منازل ومنشآت مدنية في عدد من القرى والبلدات الجنوبية.
وأسفرت غارات الاحتلال عن استشهاد وإصابة عدد من المدنيين، بعدما استهدفت مناطق متفرقة بينها تلة علي الطاهر في النبطية الفوقا، وبلدة الشهابية، إضافة إلى موقع على طريق الخردلي.
وأعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية استشهاد 3 مواطنين جراء غارات "إسرائيلية" استهدفت أوتوستراد كفررمان – الجرمق جنوبي لبنان.
كما استهدف الطيران "الإسرائيلي" مبنى قرب مركز إسعاف تابع لكشافة الرسالة الإسلامية في بلدة الدوير، قبل أن يعاود قصف الموقع ذاته بغارة ثانية، ما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين وقطع الطريق الرئيسية في البلدة.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت مساء أمس استشهاد 18 شخصًا وإصابة آخرين في غارات استهدفت عدة بلدات جنوبية، من بينها عربصاليم، حيث سقط مسعفون بين الضحايا.
وفي سياق التصعيد، وجّه جيش الاحتلال إنذارًا عاجلًا لسكان 10 بلدات في قضائي النبطية وجزين بضرورة الإخلاء الفوري.
في المقابل، واصل حزب الله تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد مواقع وتجمعات تابعة لجيش الاحتلال في جنوب لبنان.
وأفادت إذاعة جيش الاحتلال بمقتل 11 ضابطًا وجنديًا منذ سريان وقف إطلاق النار الأخير، بينهم 7 قضوا نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة متفجرة، خمسة منهم داخل الأراضي اللبنانية.
وكان رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير قد صادق، أمس الأحد، على خطط لمواصلة الحرب على لبنان، مؤكدًا استعداد الجيش لتوسيع العمليات العسكرية، في وقت أعلن فيه الجيش صباح اليوم مقتل جندي وإصابة آخر خلال التوغل العسكري في الجنوب اللبناني.
