أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سلسلة تصريحات متلاحقة بشأن إيران، ترافقت مع تكذيب وتشكيك من خبراء ومراقبين اعتبروا أن بعض ما ورد في حديثه لا يستند إلى معطيات يمكن التحقق منها، خصوصاً ما يتعلق بالقدرات العسكرية الإيرانية ومسار التفاوض.
وقال ترمب إن إيران يجب ألا تحصل على السلاح النووي، محذّراً من أنها ستستهدف "إسرائيل" ودول الشرق الأوسط في حال امتلاكها هذا السلاح، وهي رواية يصفها محللون بأنها تقديرات سياسية غير مدعومة بأدلة معلنة.
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه إذا لم نتوصل إلى صفقة مع إيران سنقوم بضربهم بقوة مرة ثانية، في إشارة إلى هجوم قال إنه كان على بُعد ساعة من إعطاء الإشارة لبدئه قبل أن يقرر تعليقه، وهو تصريح يشكك فيه خبراء عسكريون لغياب أي معلومات مستقلة تؤكده.
وأشار ترمب إلى أن الديمقراطيين يحاولون منعه من التفاوض مع إيران، وهو ادعاء يرى مراقبون أنه يدخل في إطار السجال الداخلي الأمريكي أكثر من كونه مرتبطاً بالملف الإيراني نفسه.
وفي سياق حديثه، قال ترمب إن الولايات المتحدة قضت على 82% من القدرات الصاروخية لإيران وأنهت سلاحها الجوي، وهي رواية وصفها محللون بأنها مبالغ فيها، نظراً لعدم وجود تقارير دولية أو استخباراتية تدعم هذا الحجم من الخسائر.
كما كشف عن تلقيه اتصالات من قادة خليجيين طالبوه بالتريث، قائلاً إنهم أبلغوه بوجود تقدم كبير بخصوص إيران.
وتطرّق ترمب إلى ملفات أخرى، منها قوله إن الرئيس الصيني وعده بعدم إرسال أسلحة إلى إيران، إضافة إلى تقديره أن إيران ستحتاج إلى 25 عاماً لإعادة البناء، وهي تصريحات يصفها خبراء بأنها تقديرات سياسية لا يمكن التحقق منها.
كما اعتبر أن مضيق هرمز مياه دولية وليست ملكاً لإيران، مضيفاً أن طهران استخدمت المضيق سلاحاً منذ 47 عاماً لكنها تعلمت الدرس، وهي تصريحات أثارت نقاشاً قانونياً حول تفسير حرية الملاحة.
وختم ترمب بالقول إن إيران لن تحصل أبداً على سلاح نووي، وأن التوصل إلى اتفاق مرجّح في القريب العاجل، وهي عبارة يرى محللون أنها تتعارض مع نبرة التهديد التي تضمنتها تصريحاته الأخرى.

