أكدت مصادر صحفية أن آلاف المواطنين شاركوا اليوم السبت، في تشييع مهيب لجثمان القائد العام لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” عز الدين الحداد، الذي ارتقى برفقة زوجته وابنته في جريمة اغتيال إسرائيلية في مدينة غزة أمس.
وانطلق موكب التشييع من مسجد شهداء الأقصى وسط مدينة غزة، وسط غضب شعبي وهتافات دعت للمقاومة ومواصلة التصدي للاحتلال الإسرائيلي، والوفاء لدماء الشهداء وعوائلهم.
فيما أفادت مصادر محلية بأن مساجد في القطاع أعلنت عبر مكبرات الصوت "استشهاد" القيادي البارز في "كتائب القسام".
وبدورها، أكدت مصادر عائلية أن القائد الحداد ارتقى شهيداً جراء استهداف إسرائيلي مباشر، مما أسفر عن ارتقائه برفقة زوجته وابنته، ليلتحقوا بابنيهما اللذين ارتقيا خلال الحرب المستمرة على القطاع.
وقد أكد مسؤول كبير في حركة حماس، استشهاد القائد الكبير الحداد، في الغارة الإسرائيلية التي أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين بينهم 3 نساء وأطفال وإصابة نحو 50 آخرين.
وكان جيش الاحتلال قد زعم أمس الجمعة، استهداف الحداد في غارة على حي الرمال غرب مدينة غزة، فيما قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس إن الحداد يُعد أحد أبرز المخططين لهجوم 7 تشرين الأول 2023.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن الحداد كان مسؤولًا عن إدارة عمليات عسكرية وملف الأسرى الإسرائيليين داخل غزة، كما اتهمته "إسرائيل" بالمشاركة في التخطيط لهجوم 7 تشرين الأول وقيادة المعارك ضد القوات الإسرائيلية خلال الحرب.
ويُعد الحداد من أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، إذ انضم إلى حركة حماس منذ تأسيسها عام 1987، وتدرج في بنيتها التنظيمية قبل أن يتولى قيادة لواء غزة خلفاً للقائد الراحل محمد الضيف، وكان قد نجا خلال السنوات الماضية من عدة محاولات اغتيال إسرائيلية، بعدما استهدف الاحتلال منزله ومواقع عدة كان يُعتقد بوجوده فيها خلال الحروب السابقة على غزة.
وبعد اغتيال الاحتلال عددا من قادة الصف الأول في الحركة، بينهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومروان عيسى، تصدر اسم الحداد قائمة المطلوبين الإسرائيليين، مع رصد مكافأة بلغت 750 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.

