أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية اقتحامات المستوطنين لمدينة القدس المحتلة، وما رافقها من رقصات وأغانٍ وشعارات عنصرية وتحريضية ضد أبناء شعبنا والأمة العربية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامنا مع "ذكرى احتلال القدس"، معتبرة ذلك تصعيدا خطيرا يستهدف القدس، ومقدساتها، ووضعها القانوني والتاريخي القائم.
وأكدت الوزارة، في بيان، صدر اليوم السبت، أن هذه الممارسات الاستفزازية، وما رافقها من تحريض ومشاركة مباشرة من وزراء في حكومة الاحتلال المتطرفة، تُعد جزءاً من مخطط الاحتلال لفرض وقائع جديدة بالقوة في القدس المحتلة، ضمن حرب إبادة وتهجير ومخططات متواصلة لتهويد المدينة، وتغيير هويتها العربية الاسلامية المسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
كما أدانت الإجراءات القمعية التي فرضتها قوات الاحتلال بحق المصلين الفلسطينيين وأبناء شعبنا، بما في ذلك إغلاق عدد من أبواب المسجد الأقصى، وفرض قيود مشددة على دخول المواطنين، وتحويل البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية مغلقة، الأمر الذي أدى إلى عرقلة وصول المصلين وإجبار العديد منهم على أداء الصلاة في الشوارع المحيطة.
وحذرت من خطورة هذه الانتهاكات المتواصلة وتداعياتها، وحملت حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عنها، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه بحق مدينة القدس ومقدساتها، ومحاسبتهم، والعمل الجدي على انهاء هذا الاجرام المستمر ضد الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال جذر كل هذه الجرائم.
وأمس الجمعة، أقام يمينيون إسرائيليون، حفلا استفزازيا أمام باب الأسباط أحد أبواب المسجد الأقصى، رافعين رايات "الهيكل المزعوم"، يقودهم الحاخام إسرائيل أريئيل مؤسس ما يُعرف بـ"معهد الهيكل"، في حين فرضت شرطة الاحتلال قيودا على دخول الشبان الفلسطينيين للصلاة فيه، تزامنا مع ما يُسمى "الذكرى العبرية" لاحتلال القدس.
والخميس، اقتحم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى، إلى جانب 1336 مستوطنا متطرفا، بحراسة الشرطة الإسرائيلية، وفق تدوينة عبر صفحته في منصة "إكس".
كما نشرت شرطة الاحتلال، نحو 14 ألف عنصر أمن لتأمين مسار الوزراء والمستوطنين، وحوّلت القدس القديمة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية لضمان مرور المسيرة دون عوائق، فيما فرضت الشرطة قيودا على دخول الشبّان الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة.
وفي المقابل، أدى 75 ألف مصلٍ صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم إجراءات الاحتلال المشددة وانتشاره المكثف في محيط البلدة القديمة.

