أكدت لجان المقاومة في فلسطين في بيان لها بمناسبة الذكرى الـ78 لـ النكبة أنّ صمود الشعب الفلسطيني والتفافه حول المقاومة الفلسطينية شكّلا على مدى العقود الماضية سدًا منيعًا أمام محاولات الاحتلال الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الشعب عن أرضه. وأوضحت اللجان أنّ هذا الثبات الشعبي المتواصل أحبط مشاريع سياسية وأمنية استهدفت الوجود الفلسطيني وحقوقه التاريخية.
وشدّدت اللجان على أنّ الجرائم والانتهاكات التي يواصل الاحتلال ارتكابها في الضفة الغربية وقطاع غزة لن تنجح في كسر إرادة الفلسطينيين أو دفعهم للتراجع عن حقوقهم الوطنية، معتبرة أنّ هذه الحقوق ثابتة وغير قابلة للتصرف مهما اشتدّت الضغوط أو تصاعدت الاعتداءات.
وجددت اللجان تأكيدها أنّ المقاومة، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة، تمثل الطريق الذي اختاره الشعب الفلسطيني لتحرير أرضه ومقدساته، مشيرة إلى أنّ سلاح المقاومة حق مشروع كفلته القوانين الدولية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال. ورأت أنّ استمرار التمسك بهذا الخيار يعكس قناعة راسخة لدى الفلسطينيين بأن الاحتلال لا يرحل إلا تحت ضغط الفعل المقاوم.
كما حيّت اللجان المقاومين والمرابطين في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران، مستذكرة تضحيات الشهداء في مختلف الساحات، ومعتبرة أنّ وحدة الموقف الداعم لفلسطين تشكّل رافعة معنوية وسياسية تعزز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان.
وفي ختام بيانها، قالت اللجان إنّ ذكرى النكبة ليست مجرد محطة تاريخية، بل مساحة يتجدد فيها الوعي الجمعي بأن الزمن وحده لا يغيّر المعادلات، وأن الشعوب التي تحفظ ذاكرتها وتتمسك بحقوقها قادرة على إعادة صياغة مستقبلها مهما طال الطريق.

