استذكرت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، اليوم الجمعة، ذكرى النكبة التي توافق 15 أيار/مايو من كل عام، مؤكدة أن المأساة التي حلّت بالشعب الفلسطيني عام 1948 ما تزال تمثل جرحًا مفتوحًا في الوعي العربي والإسلامي والإنساني. وقالت إن إعلان قيام "إسرائيل"، قوة الاحتلال، ترافق مع جرائم إرهاب منظم وإبادة جماعية وتطهير عرقي وتهجير قسري، إضافة إلى تدمير مئات القرى والمدن الفلسطينية ومصادرة أراضي وممتلكات الشعب الفلسطيني.
وحذّرت الأمانة العامة، في بيانها الصادر بالمناسبة، من خطورة استمرار تداعيات النكبة التي تتجدد فصولها يوميًا عبر ما يتعرض له الفلسطينيون من سياسات الاستيطان، وتهويد القدس، واستهداف المقدسات، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني لها، إلى جانب العدوان العسكري المتواصل وقرصنة أموال الضرائب، معتبرة أن هذه الممارسات تهدف إلى محو الهوية الفلسطينية وإنكار حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وأضاف البيان أن ذكرى النكبة تمثل علامة قاتمة في الضمير الإنساني، لما انطوت عليه من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة، مشيرًا إلى أن آثارها ما تزال حاضرة في الذاكرة الفردية والجماعية للأمة الإسلامية والعالم.
وأكدت منظمة التعاون الإسلامي تمسكها بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194، معلنة رفضها لأي مواقف أو إجراءات تستهدف وكالة الأونروا أو تسعى إلى تصفية قضية اللاجئين. ودعت المجتمع الدولي إلى توفير الدعم السياسي والقانوني والمالي للوكالة لضمان استمرار خدماتها الحيوية.
كما طالبت الأمانة العامة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في تحقيق العدالة الدولية، وإنهاء الاحتلال والاستيطان، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتعزيز صموده على أرضه، وتمكينه من نيل حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير والعودة

