Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

خلال افتتاح مؤتمر فتح

عباس يؤكد على تمسك السلطة باتفاق "أوسلو" والسلاح "الشرعي الواحد"

IMG_20260514_160507_056.jpg
فلسطين اليوم - رام الله

أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن الشعب الفلسطيني يواجه مخاطر وجودية في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، مشدداً على رفض أي مشاريع للتهجير أو تصفية القضية الفلسطينية، ومؤكداً تمسك السلطة الفلسطينية بوحدة النظام السياسي والسلاح الشرعي الواحد.

وجاءت تصريحات عباس خلال كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في رام الله، الخميس، بحضور قيادات الحركة وشخصيات دبلوماسية ومشاركة عبر الفيديوكونفراس من غزة والقاهرة وبيروت.

حيث قال: إن "ما يتعرض له قطاع غزة يمثل كارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ المعاصر، مشيراً إلى أن عدد الضحايا تجاوز 272 ألف شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ"، مشيراً إلى سقوط أكثر من 270 ألف شهيد وجريح، وتدمير أكثر من 85% من المدن والمخيمات بما فيها المباني والمدارس والمستشفيات.

‏وفي الضفة الغربية والقدس، تحدث عباس عن تصعيد خطير يتمثل في إرهاب المستوطنين المنظم، مشيراً إلى وجود 214 مستوطنة و372 بؤرة استيطانية، وما وصفه بمحاولات فرض واقع جديد على الأرض. كما أشار إلى الأزمة المالية الناتجة عن احتجاز الاحتلال أكثر من خمسة مليارات دولار من أموال الشعب الفلسطيني، معتبراً أن ذلك يمثل قرصنة مالية غير مسبوقة.

‏وأوضح في كلمته المطوّلة أمام المؤتمر، أن التحولات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الجهود الرامية إلى وقف الحرب في غزة وإعادة الإعمار، فرضت ضرورة عقد المؤتمر في هذا التوقيت، إلى جانب الحاجة التنظيمية داخل حركة فتح لتجديد بنيتها القيادية بعد مرور عشر سنوات على آخر مؤتمر عام.

‏واعتبر رئيس السلطة أن المؤتمر يحمل دلالات سياسية وتنظيمية مهمة، أبرزها إظهار تماسك المؤسسة الفلسطينية في مواجهة محاولات التشكيك، وهو ما وصفه بأنه رد عملي على محاولات تغييب القرار الوطني. وأكد أن حركة فتح كانت وما زالت العمود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني، مستحضراً دور القادة المؤسسين والشهداء والأسرى.

‏كما شدد عباس في كلمته على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن أي ترتيبات انتقالية يجب أن تكون مؤقتة ولا تمس وحدة الأرض الفلسطينية أو وحدانية التمثيل.

‏وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، قال إن المرحلة الحالية تفتح نافذة سياسية يجب البناء عليها، مشيراً إلى التحركات الدولية المتعلقة بوقف الحرب في غزة، وإعادة الإعمار، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار 2803، مؤكدا دعم السلطة للجهود الدولية التي تقر بحقوق شعبنا وحمايته وتثبيته على أرضه.

وأكد إن السلطة الفلسطينية ما زالت متمسكة باتفاق أوسلو والاتفاقات الموقعة، رغم ما وصفه بعدم التزام حكومة الاحتلال بها، وأضاف ساخراً "اتفاق أوسلو الخياني بدنا إياه، بدنا نحافظ عليه"، في إشارة إلى الانتقادات التي توجه للاتفاق داخلياً، لافتا إلى أن "إسرائيل" تنصلت من تفاهمات العقبة وشرم الشيخ "بعد نصف ساعة" من توقيعها، رغم الرعاية الأمريكية لها.

كما أعلن عباس أن السلطة تستعد لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إلى جانب التحضير للانتخابات العامة والرئاسية، مؤكداً التزامه بـ"المسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة".

‏ويعقد المؤتمر في مقر الرئاسة الفلسطينية بمشاركة نحو 2580 عضواً، بينهم 400 عضو من قطاع غزة، و400 من القاهرة، و200 من بيروت، على أن تعقد بعض الجلسات عبر الإنترنت بسبب الأوضاع الميدانية والحرب.

ومن المقرر أن ينتخب المؤتمر 18 عضواً للجنة المركزية، أعلى هيئة قيادية في الحركة، إلى جانب 80 عضواً للمجلس الثوري، في استحقاق ينظر إليه باعتباره محطة مفصلية في إعادة تشكيل مراكز القوة داخل فتح، مع تقدم عباس في السن (90 عاما) واحتدام النقاش حول خلافته.

ويأتي المؤتمر في وقت تواجه فيه الحركة تراجعاً متواصلاً في شعبيتها ونفوذها السياسي، بفعل تعثر عملية التسوية، والانقسامات الداخلية، وغياب الانتخابات العامة منذ نحو عقدين، إضافة إلى اتهامات متزايدة للسلطة الفلسطينية بالاستئثار بالقرار السياسي وغياب الإصلاحات.

ورغم الحديث الرسمي عن وحدة الحركة، يغيب عن المؤتمر عدد من القيادات البارزة، أبرزهم عضو اللجنة المركزية السابق ناصر القدوة، الذي وصف المؤتمر بأنه “غير شرعي”، كما لم توجه دعوة رسمية إلى القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان.

وتبرز داخل المؤتمر منافسة مبكرة بين شخصيات تعد نفسها لمرحلة ما بعد عباس، من بينهم نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، والرجوب، إلى جانب أسماء أخرى يجري تداولها لعضوية اللجنة المركزية، أبرزها ياسر عباس ومدير جهاز المخابرات العامة ماجد فرج.