Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

"أوقاف غزة": 10 آلاف فلسطيني حُرموا الحج خلال 3 أعوام من الحرب

GettyImages-2156094941.jpg
فلسطين اليوم - غزة

قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة، الخميس، إن أكثر من 10 آلاف فلسطيني من القطاع حُرموا من أداء فريضة الحج خلال 3 أعوام من حرب الإبادة الإسرائيلية، قائلة: أن "من بين هؤلاء 71 توفوا أثناء انتظار السفر، وسط استمرار إغلاق المعابر".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مدير العلاقات العامة في الوزارة، أمير أبو العمرين، في مدينة دير البلح وسط القطاع، تناول تداعيات استمرار حرمان الفلسطينيين في القطاع من أداء مناسك الحج، بسبب حرب الإبادة وإغلاق المعابر.

وقال أبو العمرين، إن “عدد الفلسطينيين الذين حرموا من أداء الحج خلال الأعوام الثلاثة الماضية تجاوز 10 آلاف مواطن، فيما تبلغ حصة قطاع غزة السنوية نحو 2508 حجاج”، موضحا أن “2473 فلسطينياً من سكان غزة كانوا قد اجتازوا قرعة الحج منذ عام 2013 وينتظرون السفر، توفي منهم 71 شخصاً قبل أن يتمكنوا من أداء الفريضة، بينما لا يزال 2402 آخرون محرومين من السفر حتى اليوم”.

وأكد وزارة الأوقاف أن “فريضة الحج تمثل حقاً دينياً وإنسانياً أساسياً، ينتظره المسلمون بشوق كبير، إلا أن حجاج غزة يُحرمون منها للعام الثالث بفعل الحرب والحصار وإغلاق المعابر”، مشيرة إلى أن آلاف الفلسطينيين في غزة أنهوا إجراءات الحج منذ سنوات، وسددوا الرسوم المطلوبة، لكنهم ما زالوا عاجزين عن السفر.

وأكد أبو العمرين أن حرمان الفلسطينيين بغزة من الحج “يمثل انتهاكًا للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة والتنقل والوصول إلى الأماكن المقدسة”، داعيا المجتمع الدولي والمملكة العربية السعودية ومصر إلى “التدخل العاجل” لضمان تمكين حجاج غزة من السفر، والعمل على فتح المعابر “لأغراض إنسانية ودينية”.

كما طالب بتوسيع “مكرمة خادم الحرمين الشريفين، لتشمل أكبر عدد ممكن من ذوي الشهداء الفلسطينيين في غزة”.

من جهته، قال صاحب شركة الحج والعمرة صالح جبر خلال المؤتمر، إن آلاف الفلسطينيين حُرموا من “حقهم الطبيعي والأصيل في أداء فريضة الحج” في ظل أوضاع إنسانية وصفها بالكارثية، مضيفا أن عشرات الحجاج توفوا خلال سنوات الانتظار، داعياً إلى “إيجاد آليات استثنائية وعاجلة تضمن سفر الحجاج وعدم ضياع فرصتهم التاريخية في أداء الركن الخامس من أركان الإسلام”

ويُحرم أهالي قطاع غزة للعام الثالث من أداء فريضة الحج، في مشهدٍ يعكس حجم العزلة القسرية التي فرضتها الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع، بعدما أغلقت المعابر وشلّت حركة السفر بشكل شبه كامل، لتتحوّل أُمنية الوصول إلى مكة المكرّمة حلماً مؤجلاً لدى آلاف الغزّيين، ولا سيّما كبار السنّ والمرضى الذين كانوا ينتظرون دورهم منذ أعوامٍ طويلة.

وكانت وزارة الأوقاف في رام الله، قد أعلنت في 3 مارس/ آذار الماضي، تحويل ما تبقى من حصة حجاج قطاع غزة إلى محافظات الضفة الغربية والقدس، كإجراء استثنائي ومؤقت للعام الجاري.

وقالت الوزارة حينها إن القرار جاء “نظراً لضيق الوقت المحدد وفق بروتوكول الحج الموقع مع وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية”، والذي حدد يوم 20 مارس/ آذار 2026 موعدا نهائيا لإصدار تأشيرات الحج”.

وتفاقمت معاناة فلسطينيي القطاع مع استمرار الحصار والدمار الواسع ونقص الغذاء والدواء والوقود، في وقت يعيش فيه مئات آلاف الفلسطينيين أوضاع نزوح متكررة داخل مناطق مكتظة تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

يذكر أن معبر رفح المنفذ الوحيد للفلسطينيين في القطاع، أغلق بعد سيطرة قواتها عليه في أيار/ مايو 2024، لكنها أعادت فتحه في 2 فبراير/ شباط 2026، أمام المرضى والمصابين بشكل محدود للغاية، مع فرض قيود مشددة على حركة التنقل.