يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، والذي بدأ سريانه في 17 نيسان/ أبريل الماضي، عبر شن غاراته جوية وتنفيذ عمليات نسف وقصف مدفعي على بلدات الجنوب.
وردا على هذه الاعتداءات، تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان، استهداف آليات الاحتلال وجنوده، فقد أعلن حزب الله، اليوم السبت، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعات لجنود وآليات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة رشاف جنوب لبنان.
وقال الحزب، في بيان: إن الهجمات جاءت “دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وجرحى بين المدنيين”.
وأضاف أن مجاهديه استهدفوا بصواريخ وقذائف مدفعية تجمعين لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في بلدة رشاف، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن نتائج الهجومين.
وفي المقابل، استشهد وأصيب عدد من المواطنين اللبنانيين، اليوم السبت، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على بلدات جنوبية.
حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد مواطنين جراء غارة على مدينة النبطية، فيما أفادت وسائل إعلام لبنانية باستشهاد ثلاثة مواطنين وجرح آخرين في غارات على بلدتي العباسية وبرج رحال جنوب لبنان.
كما وجه جيش الاحتلال إنذارا إلى سكان بلدات وقرى: طير دبّا، والعباسية، وبرج رحال، ومعروب، وباريش، وأرزون، وجنّاتا (صور) والزرارية، وعين بعال، بإخلاء منازلهم فورا، فيما قصف طيران الاحتلال ومدفعيته عشرات القرى والبلدات، في حين شهدت بلدة بنت جبيل تنفيذ جيش الاحتلال عمليات نسف للمنازل والممتلكات.
وتشهد الأجواء اللبنانية تحليقا مكثفا لطيران الاحتلال المسير وصولا إلى العاصمة "بيروت".
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، يشن الاحتلال عدوانا موسعا على لبنان خلف 2759 شهيدا و8512 جريحا، إضافة إلى أكثر من 1.6 مليون نازح، وفق أحدث معطيات رسمية لبنانية.
ويأتي هذا العدوان ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل/ نيسان الماضي لمدة 10 أيام، قبل تمديده حتى 17 مايو/ أيار الجاري.
وتحتل "إسرائيل" مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.

