دعا مشرّعون محسوبون على الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي الإدارة الجمهورية إلى كسر الصمت الأمريكي حيال برنامج الأسلحة النووية للكيان الإسرائيلي الذي لم تقرّ به "تل أبيب" رسميا، وإلزامها بـ”الشفافية” حياله، متخطين بذلك خطا أحمر التزمه الحزبان الرئيسيان في واشنطن على مدى عقود.
ويعتمد الكيان الإسرائيلي سياسة الغموض حيال حيازته أسلحة نووية، وهو ما يُعتقد أنه قامت به منذ ستينات القرن الماضي. ورفضت "تل أبيب" على الدوام تأكيد هذا الأمر من عدمه.
وفي رسالة نُشرت الأربعاء، حضّ نحو 30 مشرعا ديمقراطيا الولايات المتحدة على الحصول على إجابات واضحة بعد الحرب التي أطلقتها واشنطن والكيان الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.
وكتب المشرّعون “لا يمكننا وضع سياسات متماسكة لمنع الانتشار النووي في الشرق الأوسط، لا سيما في ما يتعلق بالبرنامج النووي المدني الإيراني وطموحات السعودية النووية المدنية، في حين نلتزم سياسة صمت رسمية بشأن القدرات النووية لطرف رئيسي في الصراع الدائر”.
وأضافوا “نطالبكم بأن تُلزموا "إسرائيل" بالامتثال لمعايير الشفافية نفسها التي تتوقعها الولايات المتحدة من أي دولة أخرى تسعى إلى تطوير قدرات نووية أو الحفاظ عليها”.
وطالب المشرّعون وزير الخارجية ماركو روبيو بالرد بحلول 18 أيار/مايو، من خلال تقديم شرح عن عقيدة الكيان الإسرائيلي النووية وقدراتها في هذا المجال، بما في ذلك استخدامها المحتمل ضد إيران.
وكتب النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس خواكين كاسترو على حسابه في منصة إكس: لأكثر من ستة عقود، اختارت الولايات المتحدة طوعاً البقاء في حالة غموض بشأن القدرات النووية الإسرائيلية. هذا الغموض ينتهي الآن”.
وتابع “هناك الكثير على المحك بحيث لا يمكن القبول بالجهل. نحن في حالة حرب إلى جانب "إسرائيل" ضد إيران دون أن نعرف ما هي خطوطها الحمراء لاستخدام السلاح النووي. لقد قُدت مجموعة من 30 مشرّعاً للمطالبة بإنهاء هذا الغموض”.
وامتنعت الإدارات الأمريكية المتعاقبة عن التعليق على البرنامج النووي الإسرائيلي. ويُستبعد أن يكون الأمر مختلفا هذه المرة.
وتأتي هذه الرسالة في خضم تزايد انتقادات متزايدة للكيان الإسرائيلي من طرف الديمقراطيين الذين عارضوا بشكل واسع قرار ترامب شنّ الحرب على إيران بالتشارك مع الكيان الإسرائيلي
وفي مؤشر على التحول، صوّت 40 من أصل 47 من الأعضاء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ في منتصف نيسان/أبريل، ضد بيع الكيان الإسرائيلي جرافات أمريكية.

