قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن استهداف عزّام الحيّة، نجل رئيس الحركة في قطاع غزة ورئيس وفد المفاوضات الدكتور خليل الحيّة، يمثّل امتداداً لسياسة تستهدف المدنيين وعائلات القيادات الفلسطينية، في محاولة للتأثير على مواقف المقاومة عبر القتل والضغط النفسي.
وأوضحت الحركة في تصريح صحفي أن رواية الاحتلال حول عملية الاستهداف شابها تناقض وارتباك، معتبرة أن ذلك يعكس حالة تخبط داخل حكومة الاحتلال، وأن العملية جاءت في سياق محاولات الضغط على قيادة المقاومة بعد تعثر الاحتلال في تحقيق أهدافه المعلنة.
وأشارت الحركة إلى أن الدكتور خليل الحيّة والوفد المفاوض كانوا قد تعرّضوا لمحاولة اغتيال في الدوحة، ارتقى خلالها عدد من الشهداء من الفلسطينيين والقطريين، بينهم نجل القيادي همّام الحيّة، مؤكدة أن استهداف العائلات يندرج ضمن سياسة تستهدف كل من يتمسّك بحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية.
وأكدت الحركة أن الشعب الفلسطيني، الذي قدّم عشرات الآلاف من الشهداء، لن يسمح بتحويل دماء الأبناء والعائلات إلى وسيلة ضغط سياسي، مشددة على أن هذه العمليات لن تغيّر من مطالب الوفد الفلسطيني المتعلقة بوقف العدوان، وإنهاء الحصار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة.
وأضافت أن استهداف أبناء القيادات الفلسطينية لن يضعف موقف المقاومة، بل سيزيد من تمسّكها بحقوق شعبها، ويعزّز الالتفاف الشعبي حولها، باعتبارها تتحمّل مع شعبها كلفة المواجهة ذاتها.
ورأت الحركة أن لجوء الاحتلال إلى هذا النوع من العمليات يعكس أزمة سياسية وميدانية متفاقمة، وعجزاً عن فرض معادلات جديدة على الأرض، ما يدفعه إلى استهداف العائلات والمدنيين في محاولة لإحداث تأثير نفسي.
واختتمت الحركة تصريحها بالتأكيد على أن دماء الشهداء ستظل عاملاً يعزّز صمود الشعب الفلسطيني وإصراره على الدفاع عن حقوقه الوطنية حتى نيل الحرية وإنهاء الاحتلال.

