كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية في تحقيق استقصائي، أن الضربات الإيرانية خلال الحرب الأخيرة استهدفت 15 قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، موقعة أضراراً أوسع بكثير مما أعلنته واشنطن رسمياً.
وقالت الصحيفة في تحقيقها الذي نُشر يوم الأربعاء، إن تحليل صور الأقمار الاصطناعية أظهر تدمير أو تضرر ما لا يقل عن 228 منشأة أو قطعة من المعدات في تلك القواعد.
وأوضحت الصحيفة أن الأضرار طالت مدارج طائرات، وأنظمة رادار ودفاع جوي، ومستودعات وقود وذخيرة، ما يؤكد أن الاستهداف كان موجهاً بشكل مباشر للبنية التحتية العسكرية.
وأضافت الصحيفة أن الضربات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأميركية، إلى جانب أضرار بطائرات ومعدات حساسة.
وأشار تحقيق "واشنطن بوست" إلى أن الأضرار توزعت بشكل رئيسي في مقر الأسطول الخامس بالبحرين، وفي ثلاث قواعد كويتية.
ونقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين قولهم، إن "الجيش الأميركي قلل من قدرات إيران الاستخباراتية والهجومية".
وقال المحللون إن خطط واشنطن فشلت في التكيف مع حرب الطائرات المسيرة، مما اضطرها لاحقاً إلى إعادة نشر قواتها وتقليص وجودها في بعض المواقع.
وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة اضطرت لنقل مقر الأسطول الخامس إلى قاعدة "ماكديل" الجوية في فلوريدا، مؤكدة أن بعض القواعد قد لا تعود بأعداد كبيرة في المستقبل القريب.

