قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن سلطات الاحتلال اختطفت الناشطين الدوليَّين سيف أبو كشك (إسبانيا) وتياغو أفيلا (البرازيل) من عرض البحر، على بعد نحو ألف كيلومتر من قطاع غزة، خلال مشاركتهما في تحرك إنساني سلمي، قبل أن تنقلهما قسرًا إلى الأراضي المحتلة وتبدأ بمحاكمتهما استنادًا إلى اتهامات وصفها المرصد بأنها باطلة ومفبركة.
وأوضح المرصد في بيان أن بحرية الاحتلال اعترضت سفينة مدنية في المياه الدولية، في خطوة اعتبرها قرصنة بحرية مكتملة الأركان، ثم قامت باختطاف الناشطين وتعريضهما لـ تعذيب جسدي ونفسي شمل الضرب العنيف، التهديد بالقتل، وتقييد الحركة لفترات طويلة، إضافة إلى احتجاز مطوّل في ظروف قاسية.
وأشار إلى أن محكمة الاحتلال مددت احتجاز الناشطين بذريعة مساعدة العدو وخدمة الإرهاب، رغم عدم وجود أي أدلة، معتبرًا أن هذه الاتهامات تمثل استغلالًا سياسيًا للقضاء بهدف تجريم العمل الإنساني وترهيب المتضامنين الدوليين.
ووفق المرصد، فقد خضع الناشطان لعزل انفرادي وإضاءة شديدة وحرمان من التواصل الخارجي، في ظروف تنتهك المعايير الدولية وتندرج ضمن المعاملة القاسية واللاإنسانية.
وطالب المرصد سلطات الاحتلال بالإفراج الفوري عن الناشطين وفتح تحقيق مستقل في جرائم التعذيب التي تعرّضا لها، مؤكدًا أن اعتراض السفن المدنية في المياه الدولية يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي واعتداءً على حرية العمل الإنساني.
كما دعا الحكومتين الإسبانية والبرازيلية إلى تحرك دبلوماسي عاجل لضمان حماية مواطنيهما وتأمين عودتهما، مشددًا على أن استمرار استهداف المتضامنين الدوليين يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التضييق على المبادرات الإنسانية العابرة للحدود.
وفي قراءة أوسع، يرى المرصد أن هذه الحادثة لا تقف عند حدود اعتقال فردي، بل تعكس محاولة لإعادة تعريف المجال المسموح به للعمل الإنساني عالميًا، عبر تحويل التضامن إلى جريمة، والبحر المفتوح إلى مساحة خاضعة للقوة بدل القانون.

