أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن إيران لا تسعى إلى الدخول في حرب، لكنها "سترد بحزم" في حال فرضت عليها المواجهة، في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها اليوم الإثنين، شدد عارف على أن إدارة مضيق هرمز "حق إيراني لا جدال فيه"، معتبرًا أن السيطرة عليه تمثل عامل قوة ومناعة في وجه الضغوط الخارجية. وأضاف أن بلاده تسعى إلى تعزيز التفاهم بين دول المنطقة، مشيرًا إلى أن "الأمة الإسلامية كيان واحد".
من جهته، صعّد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي من لهجته، مؤكدًا أن "أمن مضيق هرمز خط أحمر". وكشف عن حوادث ميدانية، مدعيًا أن مدمرات أمريكية حاولت الاقتراب من المضيق بعد إطفاء راداراتها، وأن الرد الإيراني جاء عبر إطلاق صواريخ.
وفي المقابل، نقلت تقارير عن مسؤول أمريكي أن البحرية التابعة لـالبحرية الأمريكية استهدفت ستة زوارق إيرانية صغيرة وأغرقتها، بدعوى محاولتها عرقلة حركة الشحن التجاري. إلا أن طهران نفت هذه الرواية، ووصفتها بأنها "ادعاءات باطلة وعارية عن الصحة".
كما أعلن الجيش الإيراني أنه منع مدمرات أمريكية من دخول المضيق، بعد إطلاق طلقات تحذيرية باستخدام صواريخ كروز وطائرات مسيّرة قرب سفن أمريكية قالت إنها تجاهلت التحذيرات.
وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز خلال المواجهات الأخيرة، ما أدى إلى تعطيل حركة السفن التجارية، خاصة ناقلات النفط، وتسبب بأزمة طاقة حادة على مستوى العالم، لا سيما في أوروبا.
ويعكس هذا التصعيد المتسارع تعقيد الأزمة بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار الحصار البحري الأمريكي والتلويح بخيارات عسكرية، مقابل تأكيد إيراني على التمسك بالسيادة والردع.

