Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

"الشيخ نعيم قاسم": أربعة مؤثرات» لاجتياز المرحلة: الحلّ مع العدو لا يكون بـ«الدبلوماسية المكبّلة

نعيم قاسم.jpg

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنه لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان، بل عدوان إسرائيلي أميركي مستمر، لافتاً إلى أن المنطقة تمر بمرحلة خطيرة يتكالب فيها العدو الصهيوني، بدعم وإدارة من الولايات المتحدة، وبمساندة دول الظلم والاستعمار واللاهثين وراء مصالح مغمّسة بدماء الإبادة.

وشدّد على أنّ «أربعة مؤثرات تُساعدنا على اجتياز هذه المرحلة: استمرار المقاومة – والتفاهم الداخلي – والاستفادة من الاتفاق الإيراني الأميركي – والاستفادة من أي تحرك دولي أو اقليمي يضغط على العدو».

وقال قاسم، في بيان، إن المقاومة وأهلها ومؤيديها يقفون، رغم قلة العدد والعدة، في مواجهة جبروت «وحوش البشر»، ويقدّمون الشهداء، ويمنعون العدو من تحقيق أهدافه، معتبراً أن هذا الصمود هو الذي يصوغ مستقبل لبنان والمنطقة مع الحلفاء.

وأضاف أن الهدف من العدوان هو سلب الحق واحتلال الأرض والمستقبل بالقوة، فيما تهدف المقاومة إلى تحرير الأرض وعدالة الحق، مؤكداً أن العدو يعجز عن تحقيق أهدافه مهما تجبّر وتكبر بوجود المقاومة.

وشدد قاسم على أنه لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان، بل عدوان مستمر، معتبراً أنه لا توجد عبارات كافية لإدانة استهداف المدنيين والقرى والبلدات والهدم وقتل الأطفال والنساء والرجال والشيوخ.

وأشار إلى أن لبنان هو المعتدى عليه، وهو الذي يحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته، لافتاً إلى أن إسرائيل لم تنفذ أي التزام من اتفاق 27/11/2024، وارتكبت آلاف الخروقات، وقتلت وجرحت مئات المدنيين، وهدمت آلاف البيوت وشرّدت السكان، وقال: انتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني تطبيقًا للاتفاق، ويسأل بعضهم: من أين أتى المقاومون والسلاح؟ لقد اختارت المقاومة أساليب تنسجم مع المرحلة واستفادت من الدروس والعبر، وقد رأى الجميع اتقان المقاومة لأدائها ومفاجآتها في الميدان. ولا توجد حاجة للثبات في الجغرافيا، فالمقاومون يأتون من أماكن كثيرة في لبنان ويؤمنون أسلحتهم المناسبة، ويعملون بأسلوب الكر والفر لإيقاع أكبر عدد من الخسائر في جنود العدو وضباطه، ولمنعه من الاستقرار في الأرض التي احتلها».

وأضاف قاسم أنه لا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة، ولن يكون، مشيراً إلى أن المقاومة وأهلها يقدّمون أداءً وصفه بالأسطوري الذي أدهش العدو والصديق، داعياً إلى عدم الطعن في المقاومة أو تحميلها مسؤولية ما يجري، واعتبر أن المرحلة لا تحتمل خدمة خندق الأعداء، ومؤكداً أن على السلطة مسؤوليات في حماية الوحدة الوطنية، وتحقيق السيادة، وإدارة شؤون البلد الاقتصادية والاجتماعية، وفق اتفاق الطائف والدستور.

وتساءل عما إذا كان يوجد بلد في العالم تتفق سلطته مع العدو لمواجهة مقاومة داخله، مشدداً على أن الحل لا يكون بالاستسلام أو الوصاية أو الدبلوماسية المكبّلة باستمرار العدوان، بل بدبلوماسية تؤدي إلى وقف العدوان وتطبيق الاتفاقات، مع الإشارة إلى أهمية التفاوض غير المباشر الذي أعطى نتائج في الاتفاق البحري واتفاق وقف إطلاق النار، وأبقى قدرات لبنان التي هي حقٌ له.

وشدد قاسم على أن أي حل مع العدو لا يكون عبر هندسة لبنان سياسياً وعسكرياً كبلد ضعيف، وأن الاستسلام لا يمكن أن يكون خياراً، داعياً إلى الاستفادة من استمرار المقاومة والتفاهم الداخلي وأي ضغط دولي أو إقليمي ممكن على العدو.