Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

في اليوم العالمي لحريتهم … صحفيو غزة هدف لآلة القتل الإسرائيلية

IMG_3457.jpeg
قناة فلسطين اليوم- خاص

يُصادف الثالث من أيار/مايو من كل عام “اليوم العالمي لحرية الصحافة”، وهي مناسبة دولية أقرتها الأمم المتحدة منذ عام 1993، بهدف تسليط الضوء على أهمية حرية الإعلام، والتذكير بحق الصحفيين في العمل دون قيود أو تهديدات، يأتي إحياء هذا اليوم في ظل تصاعد التحديات التي تواجه الصحفيين عالميًا، من تضييق على الحريات، واعتقالات، إلى مخاطر ميدانية تصل أحيانًا إلى فقدان الحياة أثناء أداء الواجب المهني. وتُسجل مناطق النزاع، ومنها الأراضي الفلسطينية، واقعًا صعبًا للإعلاميين، حيث يواجهون ظروفًا خطرة أثناء تغطية الأحداث.

الصحفيون في القانون الدولي

يتمتع الصحفيون في القانون الدولي بعدد من الحقوق والامتيازات التي تهدف إلى تمكينهم من أداء عملهم بحرية وأمان، وفي مقدمتها الحق في الحماية من الاستهداف أو الاعتقال التعسفي، وحرية الوصول إلى المعلومات ونقلها دون قيود غير مبررة. كما يكفل لهم القانون الدولي الإنساني، خاصة في أوقات النزاعات المسلحة، معاملة إنسانية في حال الاحتجاز، وضمان احترام حياتهم وسلامتهم الجسدية. وتؤكد المواثيق الدولية مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، على حرية التعبير وحق الصحافة في العمل دون تدخل أو رقابة تعسفية، إضافة إلى حقهم في حماية مصادرهم الصحفية. ورغم هذه الضمانات، لا تزال الفجوة قائمة بين النصوص القانونية والتطبيق العملي، في ظل استمرار الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في مناطق عديدة حول العالم، ما يطرح تساؤلات حول آليات المساءلة وفعالية الحماية الدولية.

صحفيو غزة.. هدف مباشر

ما يعترف به القانون الدولي من حقوق للصحفيين، لم ينل منه صحفيو غزة أبسط وأقل هذه الحقوق حيث واجهوا مخاطر غير مسبوقة وخاصة منذ أكتوبر 2023، 
‎حيث تحولوا إلى أهداف مباشرة في حرب وصفت بأنها الأكثر دموية بحق الصحافة مما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم حيث أنه وفقاً لأحدث إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ونقابة الصحفيين الفلسطينيين حتى أوائل مايو 2026، ارتفع عدد الشهداء الصحفيين والصحفيات في قطاع غزة إلى 262 شهيداً وشهيدة منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر وإصابة أكثر من 420 صحفيًا بجروح متفاوتة بينها حالات بتر وإعاقات دائمة في واحدة من أعلى حصائل استهداف الصحفيين عالميًا، كما أنه لم يقتصر الاستهداف على الصحفيين أنفسهم، بل شمل عائلاتهم ومنازلهم بشكل ممنهج.

الاعتقال والتعذيب

وبحسب نقابة الصحفيين الفلسطينيين ومنظمات دولية معنية بحرية الصحافة، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت حوالي 50 صحفيًا من قطاع غزة، وسط تقارير تشير إلى أن بعضهم اعتُقل خلال تغطيته للأحداث الميدانية، فيما جرى توقيف آخرين من منازلهم أو عبر حواجز عسكرية. 
كما أن عددًا من المعتقلين وُضعوا تحت ما يُعرف بـ”الاعتقال الإداري”، دون توجيه تهم رسمية.
فضلًا عن فقدان اثنين من الصحفيين في السابع من أكتوبر وهم نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد حيث لا تتوفر أية معلومات عن مصيرهم حتى اليوم .
وحسب شهادات بعض الصحفيين المفرج عنهم من سجون الاحتلال فقد تعرضوا لشتى أنواع التعذيب والإهانة والحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية.

مطالبات بتطبيق القانون

في خضم ما يتعرض له الصحفيون في قطاع غزة منذ بدء الحرب، يبرز تساؤل جوهري حول فاعلية القانون الدولي وقدرته على توفير الحماية التي ينص عليها نظريًا. فعلى الرغم من وضوح القواعد القانونية التي تجرّم استهداف الصحفيين وتكفل سلامتهم كمدنيين، إلا أن الواقع الميداني يعكس غيابًا ملموسًا لآليات الردع والمساءلة، في ظل استمرار الانتهاكات دون محاسبة حقيقية. هذا التباين بين النصوص والتطبيق يضع مصداقية المنظومة الدولية أمام اختبار صعب، ويطرح تساؤلات حول جدوى هذه القوانين إذا بقيت عاجزة عن حماية من ينقلون الحقيقة من قلب الخطر ، فغالبية الصحفيين في غزة باتوا يخشون على أنفسهم وعائلاتهم من الاستهداف المباشر لهم مطالبين كافة المؤسسات الصحفية بالعمل على حمايتهم وضمان حرية العمل لهم.