تتواصل خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، عبر تكثيف غاراته وقصفه المدفعي متزامنة مستهدفا عددا من البلدات الجنوبية.
فقد أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة جبال البطم، فيما شنت مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال هجوما على بلدة مجدل زون، بالتوازي مع غارات أخرى طالت محيط زوطر الشرقية.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ ثلاث غارات على بلدة زوطر الشرقية منذ ساعات الصباح الأولى.
كما شنت طائرات الاحتلال غارتين إضافيتين على محيط جبال البطم ومنطقة القليلة، مع تسجيل قصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة في الجنوب، ما يعكس اتساع رقعة الاستهداف الجوي والبري في آن واحد.
في السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال عمدت إلى تفجير مربعات سكنية في بلدتي شمع والقنطرة، في تصعيد ميداني يطال البنية العمرانية المدنية.
والليلة الماضية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد أربعة أشخاص وإصابة و51 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق جنوبية يوم الاثنين.
وفي المقابل، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله"، الإثنين تنفيذ ثلاث عمليات استهدفت آليات وتجمعات جيش الاحتلال في جنوب لبنان، ردًا على خروقات الكيان لاتفاق التهدئة واستهداف مدنيين.
وقالت المقاومة في سلسلة بيانات، إن إحدى العمليات استهدفت جرافة عسكرية "إسرائيلية" من طراز D9 أثناء قيامها بهدم منازل في مدينة بنت جبيل، باستخدام طائرة مسيّرة انقضاضية، مؤكدة تحقيق إصابة مباشرة.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال إطلاق صواريخ اعتراضية باتجاه أهداف جوية في منطقة العمليات جنوب لبنان، كما إصابة جندي بجروح خطرة وآخر بجروح طفيفة إثر سقوط طائرة مسيّرة مفخخة.
وكانت الأمم المتحدة، أعلنت رصد 299 حادث إطلاق نار من قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان خلال يوم واحد، فيما وصفته بأنه أعلى معدل للحوادث منذ بدء وقف إطلاق النار في 17 نيسان/أبريل الجاري.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، إن قوة يونيفيل سجلت واحدة من أعلى وتيرات إطلاق النار منذ بدء وقف "الأعمال العدائية"، داعيا جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس، والالتزام بـ"وقف الأعمال العدائية"، والانخراط عبر القنوات الدبلوماسية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بشكل كامل.

