يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق التهدئة في لبنان، والذي بدأ سريانه قبل نحو أسبوع، عبر استمرار عمليات القصف وإطلاق إضافة إلى هدم المنازل.
فقد أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بأن قوات الاحتلال، أطلقت فجر اليوم السبت، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه محيط بلدة مروحين جنوبي لبنان، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
وبدوره أعلن جيش الاحتلال صباح اليوم، أنه شنّ خلال ساعات الليل غارات، زاعما أنها استهدفت منصات إطلاق صواريخ تابعة للمقاومة الإسلامية "حزب الله" في ثلاثة مناطق جنوب لبنان، وادّعى إنها تقع شمال "الخط الأصفر"، أي خارج ما يصفه الاحتلال بـ"الشريط الأمني" داخل الأراضي اللبنانية.
وكان الاحتلال قد شن، أمس الجمعة، 31 هجوما على لبنان في اليوم الثامن لسريان اتفاق وقف إطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد 6 أشخاص وإصابة آخرين في وادي الحجير وصريفا وياطر وتولين وخربة سلم، فيما كثّف غاراته الجوية وقصفه المدفعي على بلدات عدة في الجنوب، إلى جانب تحليق مكثف للطيران المسيّر فوق بيروت والضاحية الجنوبية، واستمرار عمليات تدمير المنازل والبنية التحتية في مناطق حدودية.
وفي المقابل، أعلن "حزب الله"، الجمعة، تنفيذ خمس عمليات عسكرية استهدفت مواقع وأهدافًا تابعة للاحتلال، وذلك ردًا على خروقاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضحت المقاومة الإسلامية في لبنان، عبر بيانات عسكرية، أن مقاتليها نفذوا هجمات باستخدام محلّقات انقضاضية استهدفت تجمعات لجنود الاحتلال وآلية عسكرية وناقلة جند مدرعة في بلدتي القنطرة ورامية جنوب لبنان، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة.
وأضافت أن عناصرها استهدفوا آلية من نوع “هامر” تابعة لجيش الاحتلال عند مدخل بلدة القنطرة باستخدام الأسلحة المناسبة، كما تمكنوا من إسقاط طائرة مسيّرة من طراز “هرمز 450 – زيك” في أجواء منطقة صور – الحوش بواسطة صاروخ أرض-جو، مؤكدة أن هذه العمليات تأتي “دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًا على خروقات العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، والاعتداءات على المدنيين وتدمير المنازل والقرى في الجنوب، واستنادًا إلى حق مقاومة الاحتلال”.
وفي 17 نيسان/ أبريل الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هدنة بين "إسرائيل" ولبنان لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، ولاحقا أعلن تجديدها لثلاثة أسابيع.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله قوات الاحتلال لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما زعمت أنه "حقها باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
وكان الاحتلال شن منذ 2 آذار/ مارس عدوانا على لبنان خلف 2491 شهيدا و7719 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.

