أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلسلة تصريحات شديدة اللهجة تجاه إيران، مؤكداً أن طهران انتهكت وقف إطلاق النار مرات عديدة، وهي رواية يشكّك فيها متابعون للملف باعتبارها غير مدعومة بمعطيات واضحة حتى الآن.
وقال ترمب إن الأمور ستنتهي باتفاق رائع، وإن إيران ليس أمامها خيار سوى إرسال وفد للتفاوض، في إشارة اعتبرها محللون تقديراً مبالغاً في قوة الموقف الأميركي، خصوصاً مع غياب مؤشرات تؤكد تغيّر موقف طهران فعلياً.
وأشار إلى أن الحصار المفروض على إيران كان ناجحاً، وأن القوات الأميركية جاهزة للغاية وأن الأسلحة مدججة بالذخيرة، مؤكداً أنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار الذي يقترب من نهايته.
وأضاف أن إيران تحاول نقل الصواريخ وإعادة تموضعها خلال فترة وقف النار بعد أن دُمر معظمها، وهي رواية تقول مصادر متابعة إنها تحتاج إلى تحقق مستقل، خصوصاً في ظل تضارب المعلومات حول حجم القدرات الإيرانية بعد الضربات الأخيرة.
كما قال إن القوات الأميركية قضت على القوات البحرية والجوية الإيرانية وعلى عدد من قادتها، وهي تصريحات يصفها خبراء بأنها تضخيم سياسي لا تعكس صورة دقيقة عن واقع القوة العسكرية على الأرض.
وفي سياق آخر، دعا ترمب القادة الإيرانيين إلى إطلاق سراح نس بدء المفاوضات، معتبراً ذلك انطلاقة رائعة، بينما يرى مراقبون أن هذا الطرح يأتي في إطار خطاب تفاوضي أكثر منه معطى ميداني ثابت.
تُظهر تصريحات ترمب مزيجاً من رسائل الضغط والتصعيد، لكنها في الوقت نفسه تثير موجة واسعة من التفنيد والتشكيك حول دقة ما يقدّمه من معطيات، في لحظة تتداخل فيها الحسابات السياسية مع واقع ميداني معقّد لا يمكن اختزاله في رواية واحدة.

