بدأت المحكمة الوطنية الإسبانية أولى خطواتها القضائية للنظر في ملاحقة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو السابق هرتسي هليفي، وذلك على خلفية واقعة احتجاز عسكري إسباني يعمل ضمن قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان مطلع أبريل الجاري.
وجاء تحرك المحكمة استجابةً لدعوى قضائية تقدمت بها جهات حقوقية تتهم قيادة الاحتلال بانتهاك القانون الدولي والقواعد المنظمة لعمل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وتستند الدعوى إلى أن احتجاز الجندي الإسباني يشكل خرقًا واضحًا للاتفاقيات الدولية التي تضمن سلامة عناصر البعثات الدولية وعدم التعرض لهم أثناء أداء مهامهم.
وبحسب مصادر قضائية إسبانية، فإن المحكمة بدأت دراسة الملف الأولي تمهيدًا لتحديد مسار التحقيق، وسط مطالبات من منظمات حقوقية بضرورة محاسبة المسؤولين عن الحادثة باعتبارها سابقة خطيرة تمس أمن القوات الدولية العاملة في مناطق النزاع.
وتتابع الحكومة الإسبانية التطورات القضائية عن كثب، في وقت تواصل فيه وزارة الخارجية اتصالاتها مع الأمم المتحدة للحصول على تفاصيل إضافية حول ظروف الاحتجاز وكيفية وقوعه، بما يضمن حماية أفراد القوة الإسبانية العاملة ضمن "اليونيفيل".
وتشير المعطيات الأولية إلى أن القضية مرشحة لمزيد من التفاعل القانوني والسياسي خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع اتساع نطاق المطالبات بفتح تحقيقات دولية أوسع حول الحوادث التي تستهدف عناصر حفظ السلام في مناطق التوتر.

