دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط، مؤكدا أنه لا حل عسكريا للأزمة وأن الطريق الوحيد لاحتواء التوترات المتصاعدة يمر عبر الدبلوماسية واستئناف المفاوضات الجادة بين الأطراف المعنية.
وقال غوتيريش في تصريحات جديدة إن الاتفاقات تحتاج إلى إرادة سياسية وانخراطا مستمرا، مشددا على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار بالتوازي مع استمرار المحادثات، سواء بين الولايات المتحدة وإيران أو بين لبنان و"إسرائيل".
وأشار إلى أن المؤشرات المتوفرة لدى الأمم المتحدة تشير إلى احتمال كبير لاستئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، معتبرا أن استئناف هذه القنوات الدبلوماسية أمر ملح لتفادي مزيد من التدهور.
وفي ما يتعلق بالساحة اللبنانية، قال غوتيريش إن حزب الله و"إسرائيل" لطالما ساهما في زعزعة استقرار الحكومة اللبنانية، مضيفا أن كلما أطلق حزب الله صواريخ على "إسرائيل"، فإن الأخيرة تستخدم ذلك ذريعة لشن عمليات واسعة النطاق على لبنان. ورغم ذلك، أكد أن محادثات لبنان و"إسرائيل" لن تحل جميع المشكلات، لكنها ضرورية لتهيئة الظروف المناسبة للتغيير.
وفي ملف الملاحة الدولية، شدد الأمين العام على ضرورة احترام حقوق الملاحة في مضيق هرمز من قبل جميع الأطراف، محذرا من أن أي تهديد للممرات البحرية الحيوية سيزيد من مخاطر الانفجار الإقليمي.
كما نوّه غوتيريش بجهود باكستان في المبادرة المهمة التي اتخذتها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، معتبرا أنها خطوة إيجابية في لحظة شديدة الحساسية.
وحذّر الأمين العام من أن غياب القانون يولد الفوضى ويغذي المعاناة، داعيا إلى ضبط النفس والمسؤولية والالتزام المتجدد بالقانون الدولي، مؤكدا أن الوقت الآن هو وقت الدبلوماسية لا التصعيد.

