Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

"البيدر": 425 انتهاكا إسرائيليا بحق التجمعات البدوية الشهر الماضي

OesgX.jpeg
فلسطين اليوم - رام الله

أكدت منظمة حقوقية فلسطينية، متخصصة في مراقبة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي التي تتعرض لها التجمعات البدوية في الضفة الغربية المحتلة، أن الانتهاكات الإسرائيلية بحق التجمعات البدوية، أصبحت واقعا يوميا متصاعدا يعكس طبيعة السياسات الممنهجة التي تستهدف هذه الفئة السكانية الهشة.

ووثقت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو في تقريرها الشهري لشهر آذار/مارس 2026، ما مجموعه 425 انتهاكا ارتكبه المستوطنون وجيش الاحتلال، في مؤشر واضح على اتساع نطاق هذه الممارسات وتكثفها في مختلف مناطق الضفة.

وأشار التقرير إلى أن محافظات نابلس والخليل ورام الله كانت الأكثر تضررا من حيث حجم الانتهاكات خلال الفترة المشمولة، حيث سجلت مجتمعة ما مجموعه 243 انتهاكا من أصل 425 انتهاكا موثقا على مستوى الضفة.

وأوضحت أن هذا الرقم المرتفع يعكس تركيزا واضحا في بؤر جغرافية محددة، إذ تمثل هذه المحافظات الثلاث ما يزيد عن 57% من إجمالي الانتهاكات، ما يشير إلى أنها تشكل نقاط ضغط رئيسية ضمن المشهد الميداني العام.

وفي المقابل، توزعت بقية الانتهاكات البالغ عددها 182 انتهاكا على مختلف المحافظات الأخرى، بدرجات متفاوتة من حيث الكثافة والنوع، ويعكس هذا التوزيع غير المتوازن طبيعة الاستهداف التي تميل إلى التركيز على مناطق معينة ذات أهمية استراتيجية أو ديموغرافية أو استيطانية، مقابل استمرار الانتهاكات بوتيرة أقل نسبيا في باقي المناطق، لكنها تبقى ضمن نمط عام متصل وممتد على مستوى الضفة الغربية ككل.

وأضاف التقرير أن سكان التجمعات البدوية بعيشون تحت وطأة سياسات متواصلة من القمع والتمييز، تشمل مصادرة الأراضي والممتلكات، ومنع البناء، وفرض قيود مشددة على الحركة والتنقل، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية وتأمين سبل عيشهم، في إطار سياسات تهدف إلى تضييق الخناق على التجمعات البدوية وخلق بيئة طاردة تدفعهم إلى الرحيل القسري.

أنماط الانتهاكات

وصنف التقرير الانتهاكات الاسرائيلية، سواء التي قامت بها عصابات المستوطنين أو جيش الاحتلال، ضمن سبعة أنماط رئيسية مترابطة، في مقدمتها نمط الاستيطان والسيطرة على الأرض، والذي يتمثل في توسيع البؤر الاستيطانية، وإقامة الخيام والمظلات والمنشآت المؤقتة تمهيدا لفرض وقائع دائمة على الأرض، إضافة إلى الاستيلاء التدريجي على الأراضي الزراعية والرعوية، بما يؤدي إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان الفلسطينيين الأصليين وفرض واقع تهجيري تدريجي.

كما يبرز نمط الاعتداءات الجسدية وإطلاق النار واستهداف الرعاة والمراعي، وهو نمط يتسم بالعنف المباشر، ويشمل الاعتداء بالضرب، وإطلاق النار العشوائي، وملاحقة الرعاة في المراعي، ما يؤدي إلى إصابات بشرية ونفوق مواشي، ويخلق حالة من الترهيب المستمر تمنع السكان من ممارسة أنشطتهم اليومية.

ويوازي ذلك نمط الهجمات على المنازل والممتلكات والمركبات، والذي يتجسد في اقتحام المنازل، وتخريبها أو إحراقها، والاعتداء على المركبات وتحطيمها أو إتلافها، وهو ما يعكس استهدافا مباشرا للبنية المعيشية للأسر الفلسطينية وإضعاف قدرتها على البقاء في مناطقها.

أما نمط السرقات والنهب وتخريب الأراضي الزراعية والرعوية واقتلاع أشجار الزيتون، فيظهر من خلال سرقة المواشي والمركبات والمعدات الزراعية، إضافة إلى اقتلاع الأشجار وإحراق المحاصيل وتخريب المنشآت الزراعية، بما يؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة ويضرب أساس الاقتصاد الريفي والرعوي.

ويلاحظ كذلك نمط تقييد الحركة والاعتداء على الطرق ومنع المواطنين من الوصول إلى المراعي والأراضي الزراعية، والذي يتمثل في إغلاق الطرق، وإقامة الحواجز غير الرسمية، ورشق المركبات بالحجارة، وتهديد سلامة التنقل، الأمر الذي يعزل التجمعات السكانية ويقيد وصولها إلى مصادر رزقها.

كما تشمل الانتهاكات نمط انتهاكات البنية التحتية والخدمات، ويتجلى في تدمير أو تعطيل شبكات المياه والكهرباء، وتجريف الطرق الزراعية، وإزالة المنشآت الأساسية، ما يؤدي إلى تدهور مستوى الخدمات الأساسية وخلق بيئة غير صالحة للسكن.